البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣ - حكم الجماعة مع وجود الحائل
لا يمكن الاستطراق منه فاللازم القول بمانعية الشباك المانع من ذلك مع أنه لا يلتزم به , و قد مر أن هذا خلاف المتبادر من التعبير و خلاف قرينية (( قدر )) في الجملة الثانية , و إن كان مراده من ذلك ما يكون بعده ازيد من الخطوة فاللازم منه عدم مانعية الستر و الجدار اذا لم يكونا كذلك , و الظاهر أنه خلاف الاجماع , ولا أظن أنه أيضا يلتزم به , و من هذا ظهر أن التفريع غير مناسب في الرواية , و كثيرا ما يؤتى ب (( ف )) ولا يراد منها التفريع , ولا بأس بالالتزام بأن هذه القسمة من الرواية في مقام بيان مانع آخر مستقل في المانعية غير المانع المذكور في القسمة الاولى كما استفاده الفقهاء من الرواية , و سنذكر إمكان رد هما الى مانع واحد و تناسب التفريع .
الرابعة : لا إشكال في عدم خصوصية السترة و الجدار في الرواية و أنهما من مصاديق المانع , فهل المانع المنطبق عليهما الحائل أو الساتر ؟ فما يظهر من المتن و عبارات كثير من الاصحاب الثاني , فانهم قالوا في بيان الشرط : أن لايكون بين الامام و المأموم حائل يمنع المشاهدة و كذا بين بعض المأمومين مع الاخر . . . الخ . لكن ذكر بعض السادة ـ قدس سره ـ في المقام أن إطلاق لفظ الجدار الشامل للجدار المخرم و قرينة المناسبة بين الحكم و الموضوع يساعدان الاول , فان الظاهر من الرواية كون المانع هو انفصال المصلين بعضهم عن بعض بنحو لا يكونون مجتمعين في الصلاة .
أقول : يمكن تأييد ما ذكره ـ قدس سره ـ من التفريع المذكور في الرواية , فان تفريع مانعية الحائل و إن لا يناسب على مانعية البعد إلا أنه لو قلنا بأن مانعية البعد و الحائل من جهة أمر واحد و هو انفصال المصلين بعضهم عن بعض يكون التفريع في محله , فكان الرواية صدرا و ذيلا في مقام بيان شرط واحد لصلاة الجماعة و هو اتصال المصلين بعضهم ببعض بنحو لا يكون بينهم بعد ازيد من خطوة ولا حائل , ولو قلنا بأن المانع الساتر لا الحائل لا يتم ذلك ولا يرتبط