البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩٣ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
فالظاهر من هذه الطائفة أن المقصود من الصلاة معهم هو الاجر و تخليف الذنوب عليهم و الخروج بحسناتهم ولا سيما بعد ما ذكرنا من عدم إمكان الامتثال بعد الامتثال ولو في الجملة , لا تطبيق الوظيفة على المأتي معهم . ولا يتوهم أن الامر بالتوضو يدل على أن الصلاة معهم فرد من الصلاة المأمور به وإلا لم يحتج إلى الوضوء , فانه يمكن أن يكون الوجه في ذلك عدم الدخول في العبادة بدون الوضوء , فانا لا ننكر العبادية بل ندعي عدم فرديتها للمأمور به , فتأمل .
٢ ـ رواية عمر بن ربيع عن جعفر بن محمد ( في حديث ) أنه سأل عن الامام إن لم أكن أثق به أصلي خلفه و أقرأ ؟ قال : لا , صل قبله أو بعده . قيل له : أفاصلي خلفه و أجعلها تطوعا ؟ قال : لو قبل التطوع لقبلت الفريضة ولكن اجعلها سبحة ( ه ) . فالامر بجعلها سبحة أدل دليل على ما ذكرنا .
٣ ـ رواية ناصح المؤذن , قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إني اصلي في البيت و أخرج إليهم . قال : اجعلها نافلة ولا تكبر معهم فتدخل معهم في الصلاة فان مفتاح الصلاة التكبير [٦] . و هذه الرواية تدلنا على أن المطلوب هو الاشتراك معهم في صورة العبادة لا بواقعها .
( ١ و ٢ و ٣ و ٤ ) الوسائل : ج ٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١ و ٢ و ٣ و ٦ و . ٩
( ٥ و ٦ ) الوسائل : ج ٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥ و ٧ .