البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩٢ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
مساجدهم فتدل على الاجزاء ولو في الاجزاء الركنية .
ولكن هذه الروايات لا تدل على الاجزاء بالنسبة إلى العمل الواقع تقية أبدا فان مقايسة الصلاة مع المخالف و الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله أو ترتب الثواب على الدخول في الصلاة معهم أو الامر بالصلاة معهم في مساجدهم أو في عشائرهم ـ كما في بعض الروايات ـ غير ظاهرة في ذلك , بل من المحتمل بل المطمأن به ـ على ما يظهر إن شاء الله ـ أن تكون هذه الروايات ناظرة إلى مرغوبية العبادة الواقعة مع المخالف في نفسها بحيث يكون العنوان واسطة في العروض و الحيثية تقييدية , لا مرغوبيتها بعنوان تطبيق الوظيفة عليها بحيث يكون عنوان التقية واسطة في الثبوت , و الحيثية حيثية تعليلية .
ولا تدل هذه الروايات على أزيد من مطلوبية العبادة معهم . و إن شئت فلاحظ الروايات الاتية الواردة في باب استحباب ايقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده و حضورها معه , فانه بعد البناء على عدم تصور الامتثال عقيب الامتثال أو البناء على إمكان الاعادة في مورد الاجادة فقط كما بنى عليه المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ . و دلالة هذه الروايات على أن لا يكتفي بالصلاة مع المخالف و أن يؤتي بالفريضة قبل المخالف أو بعده نستكشف أن مطلوبية الصلاة معهم ليست من باب تطبيق الوظيفة على الواقع معهم بل من باب مرغوبية نفس الشركة معهم في العبادة و إراءتهم أن يعبد معهم , وإلا فما معنى الامر بالجمع بين العبادتين و الامر بالرغبة في ذلك ؟ فلو كان الفرد الكامل هو الواقع لا عن تقية فتطبيق الوظيفة على الواقع عن تقية لغو , فتطبيق الوظيفة على الواقع لا عن تقية لغو , فلا يستقيم الامر بالجمع إلا بأن يقال : إن الوظيفة هو العمل التام الواقع لا عن تقية , والدخول معهم إنما هو مرغوب في نفسه مطلوب بحياله . و إليك بعض هذه الروايات :
١ ـ صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : ما منكم