كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠٨ - المطلب الأوّل في نفقة الرقيق
المأكول و الملبوس و المسكن و الظرف إمّا متعلّق بسواء أو بالكفاية أو بالوجوب على كون «في» بمعنى اللام. أو مستقرّ حال عن النفقة، أي مصروفة فيها.
و يرجع في جنس جميع ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيّد من أهل بلده وفاقا للمحقّق [١]. و في المبسوط: غالب قوت البلد، و كسوته [٢]. و لعلّ المؤدّى واحد.
و يستحبّ أن يطعمه ممّا يأكله، و يلبسه ممّا يلبسه لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): إخوانكم حولكم جعلهم اللّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممّا يأكل و يلبسه ممّا يلبس [٣]. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه و قد كفاه حرّه و عمله فليقعده فليأكل منه، و إلّا فليناوله أكله من طعام [٤]. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حرّه و دخانه فليدع فليجلسه معه، فإن أبى فليروّغ له اللقمة و اللقمتين [٥]. قال في المبسوط: و الترويع: أن يروّيه من الدسم [٦].
و إذا كان للمملوك كسب يتخيّر في الإنفاق عليه من ماله أو من كسبه فإنّه أيضا من ماله ذكرا كان أو أنثى و إن روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله) قوله:
لا تكلّفوا الصغير الكسب فإنّكم متى كلّفتموه الكسب سرق، و لا تكلّفوا الأمة غير الصغيرة الكسب، فإنّكم متى كلّفتموها الكسب كسبت بفرجها [٧].
فإن امتنع من الإنفاق أجبره الحاكم على الإنفاق أو البيع أو غيره ممّا يزيل ملكه من العتق و الهبة و نحوهما، و لعلّه لا يجوز الإجبار على بيع أمّ الولد حينئذ كما قيل [٨]، و هو ظاهر التحرير [٩] و إن كان أقلّ ضررا من الاحتباس
[١] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٥٤.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ٤٤.
[٣] سنن البيهقي: ج ٨ ص ٧.
[٤] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٠٩٤ ح ٣٢٨٩ مع اختلاف.
[٥] سنن البيهقي: ج ٨ ص ٨ مع اختلاف.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ٤٥.
[٧] سنن البيهقي: ج ٨ ص ٩ مع اختلاف.
[٨] كفاية الأحكام: ص ١٩٨ س ٢.
[٩] انظر تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٠ س ٢٨.