كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثاني في الأحكام
لم يؤثر الاشتراط، و ما سيأتي من خبري البزنطي و محمّد بن مسلم.
و أثبته القاضي [١] مطلقا، لعموم نصوص الإرث [٢] و ضعف الخبرين عن التخصيص، و قد عرفت عدم الانحصار فيهما.
و أثبته المرتضى إلّا مع شرط السقوط [٣] جمعا بين الآية [٤] و كون المؤمنين عند شروطهم [٥]. و فيه: أنّ أحدا من الورّاث لا يحرم الميراث بالشرط. و جمعا بينهما و بين الخبرين. و لا يساعده لفظهما. و للأخبار الآمرة باشتراطه. و لا دلالة على التوقّف عليه، فإنّ فيها ما ينتفي مطلقا، و لعلّ اشتراط ما فيها عليها، لأنّ النساء لا يعلمن غالبا أحكام المتعة، فينبغي أن يشترط عليهن ليتحقق منهن الرضا بها و بأحكامها. و لقول الباقر (عليه السلام) في خبر محمّد بن مسلم: إنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا [٦]. و حمل على عدم اشتراط الأجل. و لا ينافيه السؤال عن المتعة، و لا قوله بعده: «و إنّما الشرط بعد النكاح» إذ لا فرق بين الأجل و الميراث في أنّهما إنّما يعتبران إذا شرطا في العقد فلا بد من الحمل على ما بعد أحد طرفي العقد.
و لو شرطاه أي التوارث فالأقوى بطلان الشرط وفاقا للحلبي [٧] و ابن إدريس [٨] لأنّ الإرث ليس ممّا يثبت بالشرط بين من لا توارث بينهما، لأنّ الشرط في حقّ الغير و هو الوارث، و للخبرين.
و أثبته مع الشرط الشيخ [٩] و ابن حمزة [١٠] و الراوندي و المحقق في النافع [١١] لقول الرضا (عليه السلام) في حسنة البزنطي و صحيحته في تزويج المتعة: نكاح بميراث،
[١] المهذب: ج ٢ ص ٢٤٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥١٠ ب ١ من أبواب ميراث الأزواج.
[٣] الانتصار: ص ١١٤.
[٤] النساء: ١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٨٦ ب ٣٢ من أبواب المتعة ح ٢.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٩٨.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٦٢٤.
[٩] النهاية: ج ٢ ص ٣٨١.
[١٠] الوسيلة: ص ٣٠٩.
[١١] المختصر النافع: ص ١٨٢.