كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٤ - المطلب الرابع في الكفاءة
لمضمر الحلبي الصحيح: في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان فلا يكون كذلك، قال: تفسخ النكاح، أو قال: تردّ [١]. و الإضمار يضعّفه، و لا يجدي أنّ الحلبي أعظم من أن يروي نحو ذلك من غير الإمام، لاحتمال رجوع الضمير إلى الحلبي، و يكون الراوي عنه سأله.
و مقرّب المختلف أنّ لها الخيار إن كانت قبيلته دون من انتسب إليهم، و دون نسبها، بحيث لا يلائم شرفها، لما فيه من الغضاضة و الضرر [٢] و للرواية لأنّه المتبادر.
و خيّرها أبو علي إن لم يؤوّل الزوج تأويلا ممكنا [٣] لخبر حمّاد بن عيسى عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: خطب رجل إلى قوم، فقالوا: ما تجارتك؟ قال:
أبيع الدواب، فزوّجوه، فإذا هو يبيع السنانير، فاختصموا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأجاز نكاحه، و قال: السنانير دواب [٤]. للتساوي بين النسب و الصنعة في الغضاضة و انتفائها.
و خيّرها ابن إدريس [٥] [و المصنّف فيما يأتي] [٦] إن شرط ذلك في العقد، سواء كان من قبيلة أدنى ممّا انتسب إليها أو أعلى للتدليس في العقد، فإنّهما إنّما تراضيا بالعقد على ذلك، فإذا ظهر الخلاف اعترض للفساد. و فيه منع ظاهر، و لئن سلّم لزم فساد العقد لا التوقّف على الرضا بعده كالفضولي.
و في المبسوط بعد أن ذكر أنّ من دلّس بالحريّة فإن لم يشترطها في العقد كان النكاح صحيحا قولا واحدا، و إن شرطها فيه كان فيه قولان، قال: و هكذا القولان،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٤ ب ١٦ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٩٨.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٩٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٥ ب ١٦ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢، و فيه: «فمضوا إلى عليّ».
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٦١١.
[٦] لم يرد في «ن».