كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٩ - المطلب الرابع في الكفاءة
و للحرّة أن تتزوّج بالعبد عندنا للأصل، و الأخبار [١] خلافا لجماعة من العامّة [٢] حيث اعتبروا الحريّة في الكفاءة.
و كذا لا عبرة عندنا بالنسب فيتزوّج شريفة النسب بالأدون كالهاشمية و العلوية بغيرهما كما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود، و قال: إنّما أردت أن تتّضع المناكح [٣].
و حرّم أبو علي أن ينكح فيمن حرمت عليهم الصدقة غيرهم، لئلّا يستحل الصدقة من حرمت عليه، لكون الولد منسوبا إلى من يحلّ له [٤].
و يمكن أن يريد الكراهة كما تضمّنه خبر عليّ بن بلال في الخارجي الذي لقي هشام بن الحكم حتى انتهى إلى الصادق (عليه السلام) فخطب إليه، فقال له (عليه السلام): إنّك لكفوء في دينك و حسبك في قومك، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ صاننا عن الصدقات، و هي أوساخ أيدي الناس، فنكره أن نشرك فيما فضّلنا اللّه به من لم يجعل اللّه له مثل ما جعل اللّه لنا [٥].
و لا بالاتّفاق في العربيّة فيتزوّج العربيّة بالعجمي و بالعكس، و كذا لا عبرة بالصنائع، فيتزوّج أرباب الصنائع الدنيئة كالحجامة و الحياكة بالأشراف للأصل، و الخبر، و عموم «مٰا طٰابَ لَكُمْ» و للعامّة خلاف في الجميع [٦].
و هل التمكّن من النفقة شرط في الكفاءة؟ قيل: نعم و القائل
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٧ ب ٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٢] المجموع: ج ١٦ ص ١٨٨، و المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٣٧٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٧ ب ٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٥.
[٤] حكى عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٩٨.
[٥] مستدرك الوسائل: ج ١٤ ص ١٨٥ ح ١٦٤٥٧ عن المناقب لابن شهرآشوب.
[٦] المجموع: ج ١٦ ص ١٨٢، و المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٣٧٧.