كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٨ - المطلب الثالث في المولّى عليه
فالفارق ظاهر، فإنّ أمر النكاح شديد بالنسبة إلى المرأة، خصوصا البكر [١] التي لم تختبر الرجال. و للإجماع على زوال الولاية عنها في المنقطع، و هو ممنوع، لما ستعرفه من الخلاف، مع أنّ النكاح الدائم أشد.
و للأخبار، كصحيح الفضلاء و حسنهم عن الباقر (عليه السلام) قال: المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولّى عليها أنّ تزويجها بغير وليّ جائز [٢]. و صحيح منصور بن حازم عنه (عليه السلام) قال: تستأمر البكر و غيرها، و لا تنكح إلّا بأمرها [٣].
و خبر زرارة عنه (عليه السلام) قال: إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت، فإنّ أمرها جائز، تزوّجت إن شاءت بغير إذن وليّها، و إن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها [٤]. و خبر سعدان بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير اذن وليّها [٥].
و خبر أبي مريم عنه (عليه السلام) قال: الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلّا بإذن أبيها، و قال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت من شاءت [٦]. و خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه (عليه السلام) قال: تزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها، فإن شاءت جعلت وليّا [٧].
و خبر ابن عباس عنه (عليه السلام) قال: الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها، و البكر يستأذن في نفسها، و اذنها صماتها [٨]. و خبره: إنّ جارية بكرا جاءت إليه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت:
إنّ أبي زوّجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته و أنا له كارهة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أجيزي
[١] في المطبوع بدل «البكر»: المرأة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٠١ ب ٣ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٤ ب ٩ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٥ ب ٩ من أبواب عقد النكاح، ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٤ ب ٩ من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٠٥ ب ٤ من أبواب عقد النكاح، ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٠٣ ب ٣ من أبواب عقد النكاح، ح ٨.
[٨] سنن البيهقي: ج ٧ ص ١١٨.