كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - المطلب الثالث في المولّى عليه
و دليل الخلاف- أي بطلان الاستقلال ابتداء و هو مختار التذكرة [١]- أنّه فرع الحرية، و هي مشروطة بالإبراء و الإجازة، أو الخروج من الثلث، فما لم يتحقق أحدهما لم يتحقق.
و الجواب: أنّه فرع الحرية في الظاهر، و لا يشترط بشيء منها، فإنّه الأصل، و إنّما يرتفع بتحقق الحجر، و هو غير متحقّق هنا، و لا ينافيه تزلزل العقد و انكشاف فساده إن رجعت رقّا.
و لا ولاية لأحد على البالغ الرشيد الحرّ إجماعا منّا و من العامّة و لا على البالغة الرشيدة الحرّة و إن كانت بكرا على الأصح في المنقطع و الدائم وفاقا للمفيد في كتاب أحكام النساء [٢] و ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] و المرتضى [و حكي عليه الإجماع] [٥] في الانتصار و الناصريات [٦] للأصل، و عموم الآيات كقوله تعالى «فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [٧] «فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [فَإِنْ طَلَّقَهٰا] فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا» [٨]. فإنّ المراد التراجع بالعقد، و إلّا فالرجعة في العدة إنّما هي من فعل الزوج «فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ» [٩].
و يشترك الجميع في الضعف، من أنّ النسبة كما تصح مع الاستقلال تصح بدونه، و «المعروف» في الأولى ربما صرفها عن الإطلاق و الباقية في المعتدة فلا يكون بكرا. و للإجماع كما ادعاه المرتضى [١٠] و هو ممنوع في محل الخلاف.
و للإجماع على زوال الولاية عنها في المال فيزول في النكاح، و هو مع أنّه قياس
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٢ س ١٦.
[٢] أحكام النساء (مصنفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ٣٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٥٦٢.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٧٦.
[٥] لم يرد في المطبوع.
[٦] الانتصار: ص ١٢٢، الناصريّات ص ٣٢٠، المسألة ١٥٠.
[٧] البقرة: ٢٤٠.
[٨] البقرة: ٢٣٠.
[٩] البقرة: ٢٣٢.
[١٠] الانتصار: ص ١٢٢.