كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٦ - المطلب الثالث في المولّى عليه
الانتفاع به، و فيه أنّه و إن لم يمكنها الانتفاع بنفسها فيمكنها تمليكه الغير] [١].
و لا يكفي سكوت البكر في حقّ أمتها إذا أريد تزويجها، و لا يمكن أن يحمل عليه هذه الأخبار، للأصل و النصّ الناطق بتوقّف النكاح على الإذن [٢] و عدم منع الحياء من النطق هنا. و يكفي في حقّها في المشهور، للنصوص و الحياء، خلافا لابن إدريس، إلّا إذا لم يكن للسكوت وجه إلّا الرضا [٣]. و احتيط في المبسوط في الاستنطاق [٤].
و البكر من لم يزل بكارتها بالوطء، زالت بغيره أم لا، و في الموطوءة في الدبر وجهان، اختار النطق في التذكرة لزوال الحياة [٥] و للشكّ في بكارتها، فإنّ البكر من لم تمسّ.
و الأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج ما دام المولى حيّا، لأنّها الآن ملك له جائز فيها تصرفه بالعتق و غيره، فإذا أعتقها فإن لم تصر حرّة في الظاهر فقد أذن لها في أن تفعل ما شاءت و منه النكاح، على أنّه يمكن برء المولى، أو اجازة الوارث، أو خروجها من الثلث فيستقرّ العتق، على أنّ المعهود تغليب الحريّة.
و بالجملة فإنّما هي كانت ملك للمولى، و الحجر عليها من جهته، و قد زال، و المانع المتجدّد مشكوك الوقوع، بل الأصل عدمه، لكون الأصل بقاء الحياة و غلبة الحريّة، و أن لا يرجع الحرّ رقيقا.
فإن مات المولى و رجعت كلّها أو بعضها رقّا بطل العقد أي انكشف فساده، لأنّ الموت كشف عن أنّ العتق بمنزلة الوصية به و لم يتم الّا أن يجيز المولى أي يكون قد أجاز عقدها و هو حي، فإنّه لا يقصر عن تزويج رقيقه.
[١] ما بين المعقوفتين ليس في ن.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦٣ ب ١٥ من أبواب المتعة.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٥٦٩.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٨٧ س ٤٢.