كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٣ - المطلب الثالث في المولّى عليه
و فصّل القاضي بعلمها بحاله و جهلها [١] يعني مع الجهل بالتحريم في الحالين، و هو إنّما يتمّ إذا علمت أنّها لا تستحق المهر بالوطء، و إلّا فإنّما بذلت نفسها في مقابلة العوض.
و لو لم يأذن له الولي في النكاح مع الحاجة أذن له السلطان لأنّه يمنعه كأنّه مفقود، و هو ولي من لا ولي له، و للحاجة، مع عموم ولايته.
فإن تعذّر السلطان ففي صحّة استقلاله نظر من الحجر، و من الضرورة، و أنّه حقّ له استيفاؤه، فإذا تعذّر بغيره استوفاه بنفسه، و هو الأقوى وفاقا للمبسوط [٢] و التحرير [٣].
و لا يدخل تحت الحجر طلاقه فإنّه إنّما يحجر في ماله، و البضع ليس مالا، خلافا لبعض العامة. قال في التذكرة: و لو كان مطلاقا اشترى له جارية [٤].
و لا طلاق العبد في المشهور، لقوله (عليه السلام): الطلاق بيد من أخذ بالساق [٥]. و غيره من الأخبار، و هي كثيرة، إلّا إذا كانت زوجته أمة مولاه فالطلاق بيد المولى، للأخبار، كخبر [٦] حفص بن البختري عن الصادق (صلوات اللّه عليه) قال: إذا كان للرجل أمة فزوّجها مملوكة فرّق بينهما إذا شاء، و جمع بينهما إذا شاء [٧].
و ذهب ابنا أبي عقيل و الجنيد [٨] إلى أنّه بيد المولى مطلقا، و مال إليه في المختلف [٩] لقولهما (صلوات اللّه عليهما) في صحيح زرارة: المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلّا بإذن سيّده، قال: قلت: فإنّ السيد كان زوّجه، بيد من الطلاق؟ قال:
[١] المهذب: ج ٢ ص ٢١٠.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٦.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦ س ١٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦١١ س ٢٥.
[٥] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٣٦٠. و سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٦٧٢ ح ٢٠٨١.
[٦] في ن: كحسن.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٥١ ب ٤٥ من أبواب نكاح العبيد ح ٨.
[٨] نقله عنهما في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٧٨.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٧٨.