كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧١ - المطلب الثالث في المولّى عليه
يزوّجونها مع المصلحة و إن انتفت الحاجة، كان الوليّ حاكما أو أبا أو جدّا بكرا كانت أو ثيبا.
و الفرق بين الذكر و الأنثى أنّ الذكر يغرم المهر و النفقة و الأنثى تستفيدهما، إلّا أنّه لا يكفي في إثبات الولاية للحاكم، فإنّه لا يملك الإجبار، و إلّا كانت له الولاية على الصغيرة و إن لم تكن مجنونة، و لذا نصّ في التذكرة على العدم [١] و هو ظاهر ما تقدّم هنا و في التحرير [٢] و غيره حيث أطلق نفي ولايته عن الصغيرين، فالصواب تخصيص الحكم هنا بالبالغة و إن لم يساعده العبارة.
و لا يفتقر الحاكم في الإنكاح إلى مشاورة أقاربها خلافا لبعض العامّة [٣] و لا الحاجة، و لكن [٤] يكفي المصلحة فيها أي المجنونة.
و بالجملة فالحاكم لا يزوّج الذكر إلّا مع الحاجة. و يزوّج الأنثى مع المصلحة و إن لم يكن حاجة، و الفرق ما عرفت.
و السفيه ذكرا كان أو أنثى كما نصّ عليه الشهيد [٥] و يظهر من التذكرة حيث جعل ولاية أمة السفيه لوليّه [٦] و يدلّ عليه صحيح الفضلاء و حسنهم عن الباقر (صلوات اللّه عليه) قال: المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولّى عليها أنّ تزويجها بغير ولي جائز [٧] لا يجبر على النكاح لأنّه بالغ عاقل، خلافا للمبسوط، قال: لأنّه محجور مولّى عليه [٨].
و لا يستقل لأنّه سفيه لا يستقل في التصرفات المالية لكن يتزوّج بإذن الوليّ و لا يأذن [٩] إلّا مع الحاجة و يتقدّر بقدرها، و إن اندفعت بشراء الأمة. و كان أصلح له في ماله لم يكن الحاجة. و حين أذن له في امرأة معيّنة و لو
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٩ السطر الأخير.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦ س ٢.
[٣] المجموع: ج ١٦ ص ١٦٤.
[٤] في القواعد بدل «و لكن»: بل.
[٥] اللمعة الدمشقية: ج ٥ ص ١١٦.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦١٠ س ٣٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٠١ ب ٣ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٨] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٥.
[٩] في المطبوع زيادة: للرجل.