كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٢ - الرابع البينونة
و المعتدّة عن شبهة غير مختصّة بالواطي و إن كانت في نكاح فلا نفقة لها على الزوج على إشكال من انتفاء التمكين. و من العذر كالمريضة، و الظاهر عدم الفرق بينها و بين المعتدّة الرجعيّة، بل إذا قلنا بوجوب النفقة لها فأولى بالوجوب و هي في النكاح، و قد نقل عن المصنّف الاعتراف به، و أنّ ما ذكر في الرجعيّة أيضا مبنيّ على الإشكال.
و ربّما يمكن الفرق بوجود النصّ على الإنفاق على المطلقة بخصوصها، بخلاف الباقية في النكاح، و لكنّه ضعيف جدّا، للأولويّة، و الاتّفاق على الإنفاق على الباقية في النكاح، و هو إن لم يكن أقوى من النصّ فلا يقصر عنه.
و إن كانت خليّة عن النكاح فلا نفقة لها على الواطئ لحصر موجبات النفقة، و ليس منها الوطء بالشبهة إلّا مع الحمل، فيثبت النفقة عليه إن قلنا: إنّها للحمل [أعني الواطئ للشبهة إن كان الحمل منه بهذا الوطء] [١].
و إلّا فعلى الزوج في العدّة على الإشكال، و قد تقدّم منه الحكم بأنّ النفقة على الزوج في عدّة وطء الشبهة من غير استشكال و لا تفصيل بالحمل و عدمه.
و يجب تعجيل النفقة قبل الوضع بظنّ الحمل لما في التأخير من الإضرار، و لقوله تعالى «وَ إِنْ كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [٢] و الاكتفاء بالظنّ لعدم الطريق إلى العلم. و للعامّة قول بعدم الوجوب [٣].
فإن ظهر فساده أي الظنّ استردّ لظهور عدم استحقاقها، و ما يتوهّم من أنّها لمّا استحقّها بظنّ الحمل كان الاسترداد خلاف الأصل. مضمحلّ بأنّ الإنفاق خلاف الأصل، و النصّ إنّما تضمّن الإنفاق على أولات الحمل، فلمّا ظهر فساد الظنّ علم الخروج من النصّ، و ظاهر أنّ استحقاقها بالظنّ استحقاق مراعى. و ذكر من لم يوجب التعجيل من العامّة: أنّه إن عجّل بأمر الحاكم استردّ، و إلّا فإن لم يذكر عند الدفع أنّه نفقة معجّلة لم يستردّ و كان تطوّعا. و إن ذكر شرط
[١] في ن بدل ما بين المعقوفتين: لأنّ الحمل منه إن لم يكن زنى به.
[٢] الطلاق: ٦.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١١ ص ٤٦٧.