كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨١ - الرابع البينونة
و لو قلنا: له الرجعة في الحال فلها النفقة إن لم تختصّ الشبهة بالواطي. و أمّا البائنة فلا نفقة لها، و لا سكنى إلّا مع الحمل بالنصّ من الكتاب [١] و السنّة [٢] و الإجماع.
و الفسخ كالطلاق إن حصل بردّته فإن بانت به كما إذا كانت عن فطرة أو قبل الدخول سقطت النفقة، و إلّا فلها النفقة ما دامت في العدّة، لأنّها في حكم الزوجة، فإنّ له الرجوع إلى الإسلام فيستدام الزوجيّة و هي ممكّنة، و المانع شرعيّ من قبله.
و إن استند الفسخ إلى اختيارها للردّة أو لعيبه أو إلى عيبها فإن كان قبل الدخول سقط جميع المهر إلّا في العنّة كما عرفت و النفقة للبينونة.
و إن كان بعده لا يسقط المهر لاستقراره بالدخول بل النفقة إن كانت حائلا بلا إشكال، لاستناد الفراق إليها، و إن كان هو الفاسخ لعيبها أو حاملا على إشكال من إطلاق الآية. و من الأصل. مع كون الآية في ذيل أحكام المطلقات إلّا إذا قلنا: النفقة للحمل فلا إشكال في ثبوتها.
و فراق اللعان كالبائن فلا نفقة لها إن كانت حائلا أو حاملا، و كان اللعان لنفي الولد و قلنا بكون النفقة للحمل، و إلّا ففيه الإشكال.
و لو أنفقت على الولد المنفيّ باللعان متّصلا أو منفصلا إن قلنا: النفقة للحمل ثمّ كذّب نفسه، ففي رجوعها عليه بالنفقة إشكال من تسبّبه لحكم الحاكم عليها بالإنفاق، و كون اللعان شهادة بالآية، و قد أوجبت النفقة عليها، و إذا كذّب الشاهد نفسه رجع عليه بما غرم لشهادته و نفي الضرار. و هو خيرة المبسوط [٣]. و من أنّ نفقة القريب لا تقضى.
[١] الطلاق: ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٠ ب ٧ من أبواب النفقات.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٢٥.