كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٣ - المطلب الثاني في ولد المملوكة
و ينبغي و قال الشيخ [١] و ابن حمزة [٢]: عليه أن يعزل له قسطا من ماله و يعتقه، إلّا أن يكون قد عزل عنها أو وطئها بعد المدّة لنحو خبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية حاملا و قد استبان حملها فوطئها، قال: بئس ما صنع، قال: قلت: فما تقول فيه؟ فقال: أعزل عنها أم لا؟ فقلت: أجنبي في الوجهين، فقال: إن كان عزل عنها فليتّق اللّه و لا يعود، و إن كان لم يعزل فلا يبيع ذلك الولد و لا يورثه، و لكن يعتقه و يجعل له شيئا من ماله يعيش به، فإنّه قد غذّاه بنطفته [٣].
و أمّا تخصيص ذلك بما قبل تلك المدّة ففعله الشيخ [٤] و الأكثر، لما مرّ و يأتي من أنّها كمدّة استبرائها، و لما ورد من نفي البأس عن وطئها بعدها. و شيء منهما لا يجدي، و صرّح المفيد بالتعميم [٥]، و هو الموافق للأخبار [٦].
و أمّا جعل البيع مكروها فلما في السرائر [٧] من الإجماع على أنّه ليس ولده مع ضعف الأخبار، فلا ينتهض دليلا للحرمة.
[المطلب الثاني في ولد المملوكة]
المطلب الثالث في أولاد الشبهة لا خلاف في أنّ وطء الشبهة كالصحيح في إلحاق النسب كما نطقت به الأخبار [٨].
فلو ظنّ أجنبيّة زوجته أو جاريته فوطئها علمت بالحال أو لا فالولد له، فإن كانت أمة غيره غرّم قيمة الولد يوم سقط حيّا لكونه نماء ملكه مع انتفاء الزنا و أرش ما نقص منها بالوطء إن كانت بكرا أو [٩] بالحمل، لكن
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤١٧.
[٢] الوسيلة: ص ٣٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٧ ب ٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤١٥.
[٥] المقنعة: ص ٥٤٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٥- ٥٠٧ ب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٧] لم نقف عليه في السرائر كما ذكرناه.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٦٨ ب ٢٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٩] في ن: بدل «أو»: و.