كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٢ - المطلب الثاني في ولد المملوكة
منها: صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: إنّي ابتليت بأمر عظيم أنّ لي جارية كنت أطؤها، فوطئتها يوما و خرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها و نسيت نفقة لي، فرجعت إلى المنزل لأخذها فوجدت غلامي على بطنها، فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر، فولدت جارية، قال: فقال له أبي (عليه السلام): لا ينبغي لك أن تقربها و لا تنفيها، و لكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيّا، ثمّ أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللّه لها مخرجا [١].
و الظاهر أنّه إن عمل بها ففيما يضمنه هذا الخبر من القطع بالزنا لا بمجرد التهمة، لأنّ الأخبار الباقية غير صحيحة، و لعلّه للتنبيه على وصله المصنّف بقوله:
و لو وطئها آخر فجورا و مع ذلك فيه إشكال من الموافقة [٢] لأصل ترجيح النسب، و لزوم تردّده بين الحرّ و الرقّ و بين الولد و غيره.
و كذا في تملّكه لما يوصي به أو تملّك الوارث له فإنّ حرمة الإلحاق يفيد الرقّيّة المستلزمة لتملّك الوارث له و عدم تملّكه للموصي به، و حرمة النفي يفيد الحرّيّة المستلزمة للخلاف.
و لو اشترى حبلى فوطئها قبلا قبل مضيّ أربعة أشهر و عشرة أيّام كره له بيع الولد كان الحمل من زنا أو غيره وفاقا لابني: إدريس [٣] و سعيد [٤].
و حرّمه الشيخان [٥] و سلّار [٦] و بنو: زهرة [٧] و حمزة [٨] و البرّاج [٩]، و ادّعى ابن زهرة عليه الإجماع [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٣ ب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١. و فيها بدل: «و لا تنفيها»: و لا أن تبيعها.
[٢] في المطبوع: بدل «الموافقة»: المخالفة.
[٣] لم نقف عليه في السرائر.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٦٢.
[٥] المقنعة: ص ٥٤٤، النهاية: ج ٢ ص ٤١٥- ٤١٦.
[٦] المراسم: ص ١٥٦.
[٧] الغنية: ص ٣٦٠.
[٨] الوسيلة: ص ٣٠٨.
[٩] المهذّب: ج ٢ ص ٢٤٦.
[١٠] الغنية: ص ٣٦٠.