كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٩ - المطلب الثاني في ولد المملوكة
و فحوى صحيح الحلبي بمثله في ولد الملاعنة [١]، لكن الظاهر أنّه إنّما يترتّب عليه من أحكام النسب ما عليه دون ماله أخذا بإقراريه كما صرّحوا به في ولد الملاعنة وفاقا للأخبار.
فإن اعترف به أوّلا ثمّ نفاه لم يصحّ نفيه و الحق به كما في ولد الزوجة.
و لو وطئها المولى و الأجنبيّ فجورا، فالولد للمولى ترجيحا للنسب لأصالة ثبوته و إن لم يكن فراشا إلّا أن ينفيه. و للأخبار كخبر سعيد الأعرج سأل الصادق (عليه السلام) عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال:
للذي عنده الجارية، لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر [٢].
و لو وطئها المشتركون فيها في طهر واحد مع العلم بالتحريم أو الجهل عامدين أو لا و ولدت فتداعوه أو لم يدّعه أحد منهم لم ينف عنهم، و لم يحكم بكونه ولد زنا و إن كان الوطء محرّما كالوطء في الحيض و نحوه، بل أقرع بينهم، فمن خرج اسمه الحق به للأخبار [٣]، و لعلّ السرّ فيه خروجهم عن الزنا باستحقاقهم فيها و ترجيح النسب، مع أنّه لا انتساب شرعا إلّا إلى واحد، فلا بدّ من القرعة. و احتمال التكوّن من أكثر من نطفة. مندفع بالنصّ و الإجماع.
و اغرم حصص الباقين من قيمة امّه وفاقا لابن إدريس [٤] و المحقّق [٥] لصيرورتها أمّ ولده و قيمته يوم سقط حيّا لأنّه نماء ملكهم، مع عدم تحليلهم، و خروجه عن الزنا الموجب لرقّيّة الولد. و للأخبار [٦] في قيمة الولد.
و أمّا قيمة الأمّ فلقول الصادق (عليه السلام) لعبد اللّه بن سنان فيما أرسله الشيخ عن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٥٩ ب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٨ ب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٦ و ٥٦٧ ب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٥٨.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٢، ص ٣٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٦ و ٥٦٧ ب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.