كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٠ - الفصل الأوّل في الولادة
لضعفها تضعف عن الإيجاب، و الآية إنّما تدلّ على وجوب فعل خير، إذ لا دليل على الاستغراق، و الأصل العدم.
و لا يكفي الصدقة بثمنها عنها لخروجها عن مسمّاها، و لما ورد من أنّ اللّه يحبّ إراقة الدماء له [١]. و لخبر محمّد بن مسلم خصوصا، قال: ولد لأبي جعفر (عليه السلام) غلامان، فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة، و كان زمن غلاء فاشترى له واحدة و عسرت عليه الأخرى، فقال لأبي جعفر (عليه السلام): عسرت عليّ الأخرى فأتصدّق بثمنها؟ فقال: لا أطلبها حتى تقدر عليه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ إهراق الدماء و إطعام الطعام [٢].
و لا يسقط استحبابها بالتأخير لعذر و غيره و لو إلى ما بعد البلوغ، فقال عمر بن يزيد للصادق (عليه السلام): إنّي و اللّه ما أدري كان أبي عقّ عنّي أم لا، فأمره فعقّ عن نفسه و هو شيخ [٣]. و قال: كلّ امرئ مرتهن بعقيقته، و العقيقة أوجب من الضحيّة [٤]. و في مضمر سماعة: إذا ضحى عنه أو قد ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأه عن عقيقته [٥]. و ليحمل خبر ذريح المحاربي عن الصادق (عليه السلام) «قال: إذا جازت سبعة أيّام فلا عقيقة له» [٦] على انتفاء الفضل.
و يستحبّ أن يجمع شروط الأضاحي لما في الفقيه من قول الصادق (عليه السلام): يذبح عنه كبش، فإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزيه في الأضحيّة، و إلّا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنّة [٧]. و في غيره من الأخبار أنّها ليست
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤٥- ١٤٦ ب ٤٠ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤٦ ب ٤٠ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤٥ ب ٣٩ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٤٣ ب ٣٨ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٧٣ ب ٦٥ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٧٠ ب ٦٠ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٨٥ ح ٤٧١٤.