كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٥ - الفصل الرابع في الظلم في القسمة
واحدة و بات في كلّ دور عند إحدى الباقيتين ليلة، و عند الأخرى ثلاثا، فإنّه إن والى في القضاء لزم ظلم من كان يبيت عندها ليلة في كلّ دورة، ففي القضاء يعطيها حقّها من الدورة و يقضي الباقي للمظلومة.
و كذا في لزوم الخروج في الليل إلى غير منازل الزوجات لو بات عند واحدة نصف ليلة فأخرجه ظالم فإنّه يجب عليه قضاء النصف الآخر لها من الليلة الآتية، و أن يخرج باقي الليل إلى صديق أو مسجد أو نحوه، و يتخيّر بين النصفين أيّهما شاء، بات عندها إن بات عند الأخرى ليلة كاملة، أو أراد أن يبيت، و إلّا اقتصر على النصف و بات عند الأخرى أيضا نصف ليلة ليتساويا ثمّ خرج إلى صديق أو مسجد و نحوه.
و لو كان له أربع فنشزت واحدة ثمّ قسّم لكلّ خمس عشرة، فبات عند اثنتين ثمّ أطاعت الناشز وجب توفية الثالثة خمس عشرة و الناشز خمسا إذ لا حق لها في الثلاثين ليلة التي باتها عند الأوّلتين، لأنّها كانت ناشزا، و لها مع الثلاثة اشتراك في استحقاق الدور، فكان له زوجتين للناشز من كلّ دور ليلة، و للثالثة ثلاث إلى أن يكمل الخمس عشرة ليلة.
فيبيت عند الثالثة في كلّ دور ثلاثا و عند الناشز ليلة خمسة أدوار ثمّ يستأنف القسم للأربع.
هذا إذا قلنا بأنّه إذا كان له أقل من أربع فقسّم بما يستوعب الدور أو يزيد عليه سقط حقّه من الأربع، و إلّا كان متبرّعا على كلّ من الأولتين بثلاث و ثلاثة أرباع، فلا يكون عليه للثالثة تمام الخمس عشرة بل إحدى عشرة و ربع. و ظاهر الأصحاب هو الأوّل بناء على وجوب العدل بينهنّ، خرج ما إذا قسّم ليلة ليلة بالنصّ و الإجماع، على أنّه حينئذ كان له أن يضع ماله من الأربع عند من شاء من أزواجه، فيبقى غير هذه الصورة على أصل وجوب العدل.
و فيه: أنّ العدل إنّما يجب فيما لهنّ من الحقّ لا فيما يتفضّل به عليهنّ، أو على أنّه إذا قسّم لهنّ أزيد من ليلة كان حقّه بعد تمام قسمة كلّ منهنّ مساويا لما قسّمه