كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠١ - الفصل الثالث في التفاوت في القسمة
و لكلّ واحد منهما ليلة، فلو بات عند الحرّة ليلتين و عند الأمة ليلة فأسلمت الذمّيّة قبل ليلتها أو فيها ساوت المسلمة. الثالث: تجدّد النكاح، فمن دخل على بكر خصّها بسبع متوالية، لأنّه المتبادر، و به يحصل الغرض من رفع الوحشة و الحشمة.
و من دخل على ثيّب خصّها بثلاث متوالية وجوبا كما يظهر من الأكثر، أو جوازا كما في النهاية و المهذّب [١]، و السرّ فيه الاستيناس و شدّة حياء البكر بالنسبة إلى الثيّب، و الأصل فيه قوله (عليه السلام): للبكر سبعة أيّام و للثيّب ثلاثة [٢].
و قول الباقر (عليه السلام) لمحمّد بن مسلم: إذا كانت بكرا فليبيت عندها سبعا، و إن كانت ثيّبا فثلاث [٣]. و صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن محمّد بن مسلم قال:
قلت: الرجل يكون عنده المرأة يتزوّج أخرى إله أن يفضّلها؟ قال: نعم، إن كانت بكرا فسبعة أيّام، و إن كانت ثيّبا فثلاثة [٤].
و لكن في صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): إذا تزوّج الرجل بكرا و عنده ثيّب فله أن يفضّل البكر بثلاثة أيّام [٥]. و نحوه في خبر الحسن بن زياد [٦]، و مضمر سماعة [٧] لكنّه يختصّ بمن له امرأة واحدة فتزوّج اخرى.
و جمع الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار بالحمل على الفضل و الجواز، و أنّه يتخيّر بين التخصيص بسبع و بثلاث [٨]، و الأخير أفضل. و وافقه ابن سعيد [٩].
[١] مورد كلامهما هو البكر، إلّا أنّ في هامش المهذّب المطبوع عن نسخة زيادة: «و إن كانت ثيّبا جاز له أن يفضّلها بثلاث ليال ثمّ يرجع إلى التسوية بين أزواجه». راجع النهاية: ج ٢ ص ٣٥٥، و المهذّب: ج ٢ ص ٢٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨١ ب ٢ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ١.
[٣] المصدر السابق: ص ٨٢ ح ٥.
[٤] نفس المصدر: ص ٨١ ح ١.
[٥] نفس المصدر: ص ٨٢ ح ٦.
[٦] المصدر السابق ح ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٢ ب ٢ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ٨.
[٨] النهاية: ج ٢ ص ٣٥٥. راجع ص ٥٠٤ الهامش ١. و الاستبصار: ج ٣ ص ٢٤١ ذيل الحديث ٨٦٤. و تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٤٢٠ ذيل الحديث ١٦٨٢.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٥٧.