كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠ - الركن الأول الصيغة
و لو كان له عدة بنات فزوّجه واحدة منهن و لم يذكر اسمها حين العقد و لا ميّزها بغير الاسم فإن لم يقصد معينة بطل كما عرفت و إن قصد صحّ إن وافقه الزوج، عالما بالموافقة لا اتفاقا، أو وكّل القصد إليه فقبل نكاح من نواها.
فإن اختلفا في المعقود عليها أي تنازعا فيها بعد الاتفاق على صحة العقد المستلزمة لورود الطرفين على واحدة معيّنة بالنية المتفقة بينهما فإن كان الزوج قد رآهن كلّهن فالقول قول الأب، وفاقا للنهاية [١] و الشرائع [٢] و غيرهما لأنّ الظاهر أنّه و كلّ التعيين إليه فالاختلاف في فعله فيرجع إليه لأنّه أعلم به. و لصحيح أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام) سأله عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار، فزوّج واحدة منهن رجلا و لم يسمّ التي زوّج للزوج و لا للشهود، و قد كان الزوج فرض لها صداقها، فلمّا بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرجل أنّها الكبرى من الثلاث، فقال الزوج لأبيها: إنّما تزوّجت منك الصغرى من بناتك، قال:
فقال (عليه السلام): إن كان الزوج رآهنّ كلّهنّ و لم يسمّ له واحدة منهنّ فالقول في ذلك قول الأب [٣].
و عليه أي الأب حينئذ أن يسلّم إليه أي الزوج المنويّة بينه و بين اللّه، كما قال (عليه السلام) في هذا الخبر: و على الأب فيما بينه و بين اللّه أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوّجها إيّاه عند عقدة النكاح [٤].
و لو مات الأب قبل البيان أقرع لأنّه لكلّ أمر متعيّن في نفسه مشتبه علينا.
و إن لم يكن رآهن كلّهن، رآى بعضهنّ أم لا، ادّعى هو أو الأب أو كلاهما العقد على من رآها أو غيرها كما يقتضيه الخبر بطل العقد لعدم جواز
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣١٨.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٧٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٢٢ ب ١٥ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد ح ١.
[٤] نفس المصدر السابق.