كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الثاني في مكانه و زمانه
و قيل و القائل أبو علي يكون عندها ليلا و يظلّ عندها صبيحتها [١]، و هو مرويّ عن إبراهيم الكرخي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ و يمسّهنّ، فإذا نام عند الرابعة لم يمسّها فهل عليه في هذا إثم؟ فقال: إنّما عليه أن يكون عندها في ليلتها و يظلّ عندها صبيحتها، و ليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك [٢]. لكنّ المحكيّ عن أبي علي في المختلف أن يقيل عندها في صبيحتها، و لعلّه إنّما أراد ما في الخبر، إذ من البيّن عدم اشتراط القيلولة على النوم قبل الظهر، و إن كان أوّل النّهار فكثير.
و يمكن أن يكون أراد أنّ العمدة في القسمة هو المضاجعة، فدخول الصبيحة لعلّه بمعنى أنه إذا أراد النوم فيها نام معها فيضاجعها.
و لو كان معاشه ليلا كالوقّاد كالأتّوني و هو كتمّار، و إلّا ف«و قد» لازم و الحارس و البزّار أي من يستخرج الدهن من البزور قسّم بالنهار، و يكون الليل لمعاشه جمعا بين الحقّين، و لقوله تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً» [٣].
و لا يجوز له أن يدخل في ليلتها على ضرّتها لاستيعاب حقّها تمام الليل إلّا لعيادتها في مرضها إن كان شديدا كما في المبسوط [٤]، أو لتمريضها إن لم يكن لها من يمرّضها أو نحو ذلك ممّا يعدّ من الضرورات.
فإن استوعي هو أو الدخول أو العيادة الليلة قيل في المبسوط [٥]: يقضي، لعدم إيصالها حقّها. و قيل في الشرائع [٦]: لا لأنّه كما لو زار أجنبيّا بل أولى، للضرورة فيه دونه.
و فيه أنّ الفرق بينهما و بين الأجنبيّ ظاهر، و العدل في القسمة إنّما اعتبر بين
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣١٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٤ ب ٥ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ١.
[٣] الفرقان: ٦٢.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٣٢٧.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٣٢٧- ٣٢٨.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٣٧.