كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨١ - الفصل الخامس في التنازع
بيّنة على ذلك، قال: القول قول الزوج مع يمينه [١]. و أصالة عدم التأجيل أو زيادة الأجل معارض بأصالة عدم الزيادة، فإنّ التأجيل نقص في المهر و أصالة عدم اشتغال الذمّة الآن مثلا.
و أمّا إذا كان اختلافهما في التسمية و عدمها للاختلاف في التعيّن و عدمه من غير اشتمال على الاختلاف بالزيادة و النقصان، أو مع الاشتمال عليه أيضا، فإنّما يقدّم قوله، لأنّه الظاهر، و لأصالة براءته من غير تلك العين، لكن يعارضهما أصالة عدم التسمية و عدم التعيّن.
فالأقوى تقديم قولها، و خصوصا إذا كان قبل الطلاق و الدخول، فإنّها تعترف بعدم استحقاقها الآن شيئا، فلينزّل الكلام على ما اشتمل على الاختلاف بالزيادة و النقصان، و إن كان مهر المثل متعيّنا في النقد الغالب مثلا اتّجه التحالف إن خالفه العين المدّعى تسميتها، و كذا يتحالفان إن لم يختلف الوصفان المختلف فيهما بالزيادة و النقصان، و ربّما احتمل التحالف مطلقا، لإنكار كلّ ما يدّعيه الآخر.
و أمّا في الاختلاف في الجنس فالظاهر التحالف و إن اختلفا قيمة كما في الجامع [٢]، و لكن الأكثر و منهم: المنصف في التحرير [٣] أطلقوا تقديم قوله، و ظاهر الخلاف الإجماع عليه [٤] فلعلّهم أرادوا ما إذا اختلفا قيمة، و إن أريد المطلق فوجهه أصالة براءته من غير العين التي تدّعيها.
و يمكن أن يكون المراد الجنس الذي لا يتعلّق الغرض غالبا بعينه كالنقدين الغالبين، كأن تدّعي عليه مائة دينار فيقول: مائة درهم، فيقوى القول بتقديم قوله، و يرشد إليه تمثيلهم بذلك.
و ليس ببعيد من الصواب تقديم من يدّعي مهر المثل منهما، لأنّه الأصل و الظاهر. فإن ادّعى النقصان عنه و ادعت الزيادة عليه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٨ ب ١٨ من أبواب المهور ح ١.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٤٤٣.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٩ س ١٤.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٣٨٣ المسألة ٢٥.