كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الخامس في التنازع
إن علمت المرأة بالإعسار لأنّ «المؤمنين عند شروطهم» و لدخول المرأة على ذلك، و للاقتصار في خلاف الأصل على المتيقّن.
و أمّا إن لم تعلم بالإعسار، فحكم الضمان أيضا كذلك، لكنّها تختار في الفسخ على قول. و يحتمل أن لا يكون كذلك بناء على أنّها إذا لم تعلم بالإعسار فلعلّها تظنّ الإيسار، و أنّ التبرّؤ تبرّؤ ممّا ليس عليه من الضمان فلذلك رضيت به، و لو كانت علمت بأنّ عليه الضمان لم ترض بالتبرّؤ منه.
[الفصل الخامس في التنازع]
الفصل الخامس في التنازع إذا اختلفا في استحقاق أصل المهر قبل الدخول فالقول قول الزوج مع اليمين بلا إشكال لإمكان تجرّد العقد عنه فيبقى الأصل [١] بلا معارض. و كذا بعده في المشهور، لإمكان البراءة الأصليّة بكونه عند العقد صغيرا معسرا أو عبدا، و للأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن بن زياد: إذا دخل الرجل بامرأته ثمّ ادّعت المهر و قال: قد أعطيتك، فعليها البيّنة، و عليه اليمين [٢]. و في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: إذا أهديت إليه و دخلت بيته و طلبت بعد ذلك فلا شيء لها، إنّه كثير لها أن تستحلف باللّه مالها قبله من صداقها قليل و لا كثير [٣].
و يشكل بأنّ الأصل مع الدخول شغل ذمّة الزوج، خصوصا إذا علم انتفاء الأمرين من الصغر مع الإعسار و الرقّ، و ظاهر الأخبار تنزيلها على ما إذا كانت العادة الإقباض قبل الدخول، و كذلك كان الأمر قديما، فإنّ الظاهر يمكن ترجيحه على الأصل.
و لذلك كان التحقيق أنّه إن أنكر التسمية رأسا في العقد و بعده
[١] في المطبوع: أصل البراءة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٥ ب ٨ من أبواب المهور ح ٧.
[٣] المصدر السابق ح ٨.