كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧ - الركن الأول الصيغة
و ما قيل: من أنّ القبول إنّما هو رضا بمضمون الإيجاب، فلا معنى له مع التقدم [١] إنّما يتمّ في لفظ «قبلت».
[و إن قيل: معنى «تزوّجت» إنشاء صيرورته زوجا، و معنى «نكحت» إنشاء صيرورته ناكحا، و لا يصير شيئا منهما إلّا بعد تصييرها. قلنا: بل المعنى حينئذ إنشاء جعل نفسه زوجا أو ناكحا] [٢].
و لا يصحّ بغير العربية مع القدرة اتفاقا منّا كما في المبسوط [٣] و التذكرة [٤] لأنّ ألفاظ العقود متلقّاة من الشارع، مع الأصل و الاحتياط في الفروج. و أجازه ابن حمزة، و استحبّ العربيّة [٥] لأنّه من الألفاظ الصريحة المرادفة للعربية. و جوابه منع الكبرى لما عرفت.
و يجوز كما قطع به الأصحاب مع العجز عن العربية و لو بالتعلّم بلا مشقة و لا فوت غرض مقصود. و ربّما قيل: و عن التوكيل و هو أولى ليقع باللفظ المتلقّى من الشارع، لكن الأصل يدفعه، و وجه الجواز دفع الحرج و الفهم من فحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس، و عدم النص الآمر بالعربية. و ربّما يؤيّد به قول ابن حمزة [٦] و يدفعه الأصل و الاحتياط مع دعوى الإجماع.
و لو عجز أحدهما خاصّة تكلّم كلّ بلغته وفاقا للمبسوط [٧] و الشرائع [٨] و غيرهما، بشرط فهم كلّ مراد الآخر و لو بإخبار الثقة.
و لو عجزا عن النطق لخرس أصليّ أو طارئ أو أحدهما، أشار بما يدلّ على القصد للضرورة، و لفحوى ما ورد في الطلاق [٩] و هو ممّا قطع به الأصحاب، و لو وكّلا أو أحدهما كان أحوط، و لم أجد نصّا من الأصحاب فيمن عجز للإكراه و نحوه.
[١] جامع المقاصد: ج ١٢ ص ٧٤.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في ن.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٨٢ س ٢.
[٥] الوسيلة: ص ٢٩١.
[٦] الوسيلة: ص ٢٩٢.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٤.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٧٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٩ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه.