كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦ - الركن الأول الصيغة
و إذا جاز الاستقبال في المتعة جاز في الدوام، لعدم الفارق، مع تنصيص الخبر الأوّل بأنّه إذا ترك الشرط كان تزويج دوام، و لعدم الفرق بين الماضي و المستقبل في كونهما خبرين حقيقة صالحين للإنشاء، مع عدم الدليل على اشتراط المضيّ من نصّ و غيره.
و الأقوى المنع، وفاقا للمختلف [١] و ابني حمزة [٢] و سعيد [٣] استصحابا للعصمة، و اقتصارا على المتيقّن، و استضعافا للأخبار سندا و دلالة.
و لو قال مستفهم: زوّجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم بقصد إعادة اللفظ تقديرا و إقامة «نعم» مقامه للإنشاء لا لقصد جواب الاستفهام.
فقال الزوج: قبلت صح عند الشيخ [٤] و صاحبي الوسيلة [٥] و النافع [٦] و المصنف في الإرشاد قطعا [٧] و هنا على إشكال من كونه صريحا في زوّجت و أجزائه اتفاقا، و ربّما يرشد إليه ما مرّ من خبري أبان و عبيد بن زرارة، و من الاستصحاب مع الشك في أنّ حكم الصريح في شيء حكمه.
و الأقوى المنع، لأنّه إنّما هو صريح في جواب الاستفهام دون إنشاء التزويج.
و لا إشكال في أنّه لو قصد الإخبار و هو جواب الاستفهام كذبا أو صدقا و لو بإرادة نية التزويج أو إشرافه عليه و نحو ذلك لم ينعقد.
و يصحّ العقد اتفاقا كما في المبسوط [٨] مع تقديم القبول بأن يقول:
تزوّجتك أو نكحت [٩] فتقول: زوّجتك أو أنحكتك، لحصول الركنين و عدم الدليل على اشتراط الترتيب، خصوصا و الإيجاب هنا من المرأة و هي تستحيي غالبا من الابتداء، و الوليّ و الوكيل فرعها، و يرشد إليه خبرا سهل و أبان.
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٨٩.
[٢] الوسيلة: ص ٢٩١.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٣٧.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٣.
[٥] الوسيلة: ص ٢٩١.
[٦] المختصر النافع: ص ١٦٩.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٦.
[٨] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٤.
[٩] في ن: «أنكحت».