كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الرابع في التنصيف
و رقيقا فولدت عندها ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، قال: إن كان ساق إليها ما ساق و قد حملت عنده فله نصفها و نصف ولدها، و إن كانت حملت عندها فلا شيء له من الأولاد [١].
و لها التصرف فيه قبل قبضه لتسلّط الملّاك على أموالهم، و منعها منه الشيخ في الخلاف [٢] لعدم الدليل عليه، كما دلّ الإجماع عليه بعد القبض، و ضعفه ظاهر ممّا عرفت، و لنهيه (صلّى اللّه عليه و آله) عن بيع ما لم يقبض [٣]. و هو مع التسليم لا يدلّ على الفساد.
و يمكن حمله على الكراهة، و لا يفيد النهي عن سائر التصرّفات، و لا يملّكها أبو علي بالعقد إلّا النصف [٤] لظاهر عدّة من الأخبار، كخبر محمّد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها [٥]. و خبر يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) قال: لا يوجب المهر إلّا الوقاع [٦].
و الوجوب ظاهر في الثبوت و الاستقرار، و لأنّ أبا بصير في الصحيح سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف و له غلّة كثيرة ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ثمّ طلّقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه و يعطيها نصف البستان، إلّا أن تعفو فتقبل منه و يصطلحا على شيء ترضى منه فإنّه أقرب للتقوى [٧].
و يجوز أن يكون الغلّة من زرع يزرعه الرجل، و أن يكون الصداق هو البستان دون أشجاره، و على التقديرين، فليست الغلّة من نماء المهر فيختصّ بالرجل، فالأمر بدفع النصف منها محمول على الاستحباب، كما يرشد إليه قوله (عليه السلام): فإنّه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٣ ب ٣٤ من أبواب المهور ح ١.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٣٧٠ المسألة ٧.
[٣] السنن الكبرى: ج ٥ ص ٣١٣.
[٤] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٤٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٦ ب ٥٤ من أبواب المهور ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٦ ب ٥٤ من أبواب المهور ح ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١ ب ٣٠ من أبواب المهور ح ١.