كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٠ - القسم الأوّل تفويض البضع
و لو وطأ المفوّضة بعد مضيّ سنين من عقدها و قد تغيّرت صفتها التي يختلف باختلافها المهر وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد لأنّه حال تملّك البضع و حال تملّكها أن تملك المهر، مع احتمال الاعتبار بحال الوطء، لأنّه وقت وجوبه. و مهر المثل حالّ كالقيم، فإذا دخل أو فرضه الحاكم لزمه حالا.
و لو كان الزوج من عشيرتها، و العادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفّف مهر مثلها. و كذا لو خفّف المهر عادة عن الشريف و بالجملة فكما يعتبر في مهر المثل حالها فيما ذكر من الصفات يعتبر حالها من كونها زوجة مثل هذا الزوج في الشرافة و اتحاد العشيرة، و قد أشرنا إليه هناك.
و يجوز إثبات الأجل في المفروض بالتراضي كما يجوز التأجيل فيه في ابتداء العقد، لأنّ الحقّ لا يعدوهما، فإذا رضيا به صحّ، و لعموم الفرض في النصوص و انتفاء المانع، و احتمال الخلاف لكونه عوضا عن مهر المثل، و هو حالّ، ظاهر الضعف.
و يجوز الزيادة في الفرض على مهر المثل لذلك سواء كان المفروض من جنسه أي مهر المثل أولا كعرض يزيد قيمته عليه، خلافا لبعض الشافعيّة فيما إذا كان من جنسه لما أنّه بدله، فلا يزاد عليه، قالوا: و أمّا إذا اختلف الجنس فالزيادة غير متحقّقة، فإنّ القيم ترتفع و تنخفض [١].
و لو أبرأته قبل الوطء و الفرض و الطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما لم يصحّ فإنّه إبراء ما لم يثبت.
و لو قالت: أسقطت حقّ طلب الفرض، لم يسقط لتجدّده كلّ وقت، فإنّما يسقط به السابق، كما أنّه لا يسقط بالإسقاط حقّ المطالبة من المولى منها.
و لو كان نساؤها من عادتهنّ أن ينكحن بألف مثلا مؤجّلة لم يثبت الأجل في مهر مثلها لما عرفت من أنّ مهر المثل حالّ كقيم المتلفات،
[١] مغني المحتاج: ج ٣ ص ٢٣٠.