كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤ - الركن الأول الصيغة
عليه [١] و هو مختار التذكرة [٢] و المختلف [٣] للاستصحاب، و كونه حقيقة في المنقطع، و منع انصرافه إلى الدائم مع نسيان الأجل، و المجاز لا يكفي و إلّا لم ينحصر، و لأنّ فيه شوبا من العبادة، و هي لا تتلقى إلّا من الشارع.
و لفظ القبول قبلت النكاح أو التزويج أو المتعة أو نكحت أو تزوّجت.
و لو اقتصر على قبلت صحّ عندنا، لأنّه صريح في قبول ما أوجب.
و كذا يصحّ عندنا لو تغايرا مثل أن يقول الموجب: زوّجتك فيقول: قبلت النكاح أو نكحت و بالعكس لاتفاق المعنى.
و لا بدّ من وقوعهما بلفظ الماضي وفاقا لا بني حمزة [٤] و سعيد [٥] لأنّ أمر الفرج شديد لا يستحلّ إلّا بما تيقّن، و لا يقين في المستقبل، لاحتماله الوعد، و وقوع الخلاف فيه، و إن ساوى الماضي في كونهما للإخبار حقيقة، و جواز التجوّز في الإنشاء، و أمّا الأمر فهو في غاية البعد عن هذا الإنشاء و إن كان إنشاء.
و لو قصد بلفظ الأمر الإنشاء للقبول قيل و القائل الشيخ [٦] و ابنا زهرة [٧] و حمزة [٨] و المحقق [٩]: يصحّ كما في خبر سهل الساعدي المرويّ بطرق من الخاصة و العامة: أنّ رجلا سأل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تزويج امرأة، فقال: زوّجنيها، فسأله عمّا يصدقها به- إلى أن قال: زوّجتك بما معك من القرآن [١٠]. و ليس في الخبر من طرقه أنّه أعاد القبول.
و الأقوى المنع، وفاقا للسرائر [١١] و الجامع [١٢] و المختلف [١٣] استصحابا لعصمة
[١] الطبريات- أي الناصريات- ص ٣٢٥ المسألة ١٥٢.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٨١ س ٣٥.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٨٧.
[٤] الوسيلة: ص ٢٩١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٣٦.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٤.
[٧] الغنية: ص ٣٤١.
[٨] الوسيلة: ص ٢٩١.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٧٣.
[١٠] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ٢٦٣ ح ٨.
[١١] السرائر: ج ٢ ص ٥٧٤- ٥٧٥.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٤٣٧.
[١٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٨٩.