كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٩ - القسم الأوّل تفويض البضع
و لو لم ترض الزوجة بما فرضه الزوج بطل الفرض إلّا فيما يظهر الآن. فإن طلّقها قبل الدخول فالمتعة، و لم يكن لها نصف ما فرضه و إن كان قد رضي به حين فرضه لأنّها لم تقبله فلم يلزمه.
و يقبل [١] فرضه أي الزوج المهر إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا لأنّها لا تستحقّ الزيادة عنه، و لذا لو طلبتها لم يجب إليها، و إن فرضه الحاكم لم يتعدّه، و لإسناد الفرض في الآية إلى الأزواج خرج فرض الأقلّ بالدليل. و أطلق في المبسوط عدم اللزوم بفرض الزوج، و يصحّ فرضه [٢].
و إن كان محجورا عليه للفلس لأنّ الفرض إثبات في الذمّة، و الحجر إنّما هو في الأعيان، بخلاف الحجر للسفه فإنّه عامّ، و لحصول العقد الذي هو سبب الإلزام بالفرض إن لم يكن سبب لزومه.
و يلزمه ما فرض و إن زاد عن مهر السنّة لأنّه رضي بالزيادة، فلزمه كما في الابتداء، لأنّ العوض الحقيقيّ للبضع مهر المثل أو ما تراضيا به كما في قيم الأشياء، و الردّ إلى السنّة إن ثبت، فعلى خلاف الأصل، فيقتصر على موضعه الذي مرّ.
لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه لأنّها استحقّته عليه قهرا، كما لو أتلف مالا بعد الحجر و خصوصا إذا دخل بها.
و فيه قبل الدخول- على ما مرّ من أنّها لا تملك شيئا بنفس العقد- نظر.
و يندفع بأنّها و إن لم تستحقّه بالعقد لكن استحقّت أن تستحقّه، و يلزمه بالفرض، و لحصول البضع المكافئ له، و فيه نظر.
و يتبع بالزيادة بعد فكّه أي الحجر عنه أو فكّه عن الحجر.
أمّا لو فرض أقلّ من مهر المثل فإن كان بقدر السنّة، فالأقوى اللزوم بناء على ما مرّ من ردّ مهر المثل إليها. و ينبغي أن لا يدخل بالمفوّضة إلّا بعد الفرض ليكون على بصيرة من أمرها.
[١] في القواعد: تقبل.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٧.