كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٨ - القسم الأوّل تفويض البضع
و لو فرضه أجنبيّ و دفعه إليها [١] ثمّ طلّقها الزوج قبل الدخول احتمل بطلان الفرض و وجوب المتعة كما في المبسوط [٢] فيردّ المهر المدفوع على الأجنبيّ، لأنّ فرض الأجنبيّ يوجب على الزوج مالا، و ليس وليّا و لا وكيلا و لا حاكما في موضع له الإجبار و هو داخل في الوليّ فكان وجود فرضه كعدمه.
و احتمل الصحّة، لأنّه يصحّ قضاؤه أي الأجنبيّ أو المهر عنه فصحّ فرضه لأنّه فرعه، و قد يمنع صحّة القضاء هنا، لأنّه إنّما يصحّ قضاء ما ثبت في الذمّة.
و عليه يرجع نصفه أي المدفوع إمّا إلى الزوج، لأنّه ملكه ضمنا حين قضى الأجنبي به أي بما دفعه دينا عليه كما أنّ الرجل إذا أدّى مهر زوجة ابنه الصغير من ماله فبلغ، فطلّق قبل الدخول، رجع إليه نصف المهر لا إلى الأب، لما عرفته من أنّ أحد العوضين لا يدخل في ملك أحد المتعاوضين إلّا بعد دفع العوض من ماله.
أو إلى الأجنبيّ، لأنّه دفعه ليقضي به ما وجب لها عليه، و بالطلاق سقط وجوب النصف، فيردّ النصف إليه، لأنّه لم يسقط به حقّ عمّن قضاه عنه و قد يقال: ثبت الحقّ بالفرض فصحّ القضاء، و السقوط طرأ بعده بالطلاق.
و بالجملة لا فرق بينه و بين الابن المزوّج بعد الحكم بصحّة الفرض.
و الجواب: أنّ تمام الحقّ ثبت على الابن بالعقد، و لم يثبت هنا إلّا بالفرض، و إنّما حكمنا بصحة الفرض هنا لأنّ القضاء فرعه، و لا دليل على صحّة القضاء بالنسبة إلى تمام الحقّ مع سقوط بعضه، إلّا أنّ في التحرير: و كذا الإشكال لو تبرّع أجنبيّ بأداء المسمّى قبل الطلاق، ثمّ طلّق الزوج، هل يرجع النصف إلى المتبرّع أو الزوج؟ [٣] و كذا في المبسوط [٤].
[١] في القواعد: إليه.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٦.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٥ س ٣٣.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٦.