كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٣ - القسم الأوّل تفويض البضع
فرض المهر ثبت نصف المفروض، و إن كان قبله ثبتت المتعة و قد نطق بهما الكتاب [١] و السنّة [٢].
و لا يجب مهر المثل و لا المتعة بنفس العقد خلافا لبعض الشافعيّة [٣] فأوجب الأوّل بالعقد.
و على المختار فلو مات أحدهما قبل الدخول و الطلاق و الفرض فلا شيء لها عندنا، و للعامّة قول بوجوب مهر المثل [٤]. و بعد الدخول لها مهر المثل و بعد الفرض لها المفروض.
و لو تراضيا بعد العقد بالفرض، و هو تقدير المهر و تعيينه جنسا و وصفا أو مشاهدة صحّ لأنّ الحقّ لا يعدوهما سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه، و سواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلاه و للعامّة قول ببطلان الفرض عند جهلها أو جهل أحدهما به [٥] بناء على وجوب مهر المثل عندهم بالعقد، و أنّ المفروض بدل منه.
و الاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال و الشرف و منه صراحة النسب و في السنّ و البكارة و العقل و اليسار و العفّة و الأدب و أضدادها، و بالجملة ما يختلف به الأغراض و الرغبة فيها اختلافا بيّنا.
و عادة أهلها للأخبار [٦] و هي كثيرة، و محصّل المعنى أنّ المثليّة معتبرة بالأهل و الصفات جميعا كما سيصرّح به ما لم يتجاوز السنّة في المهر و هو خمسمائة درهم، فإن تجاوز المهر في عادة مثلها من أهلها في الصفات ردّ إليها و لم يعط الزائد وفاقا للأكثر. لأنّ أحدا من النساء لا يقارب أحدا من بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في شيء من الصفات.
[١] البقرة: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦ ب ٤٨ من أبواب المهور ح ٨.
[٣] المجموع: ج ١٦ ص ٣٧٢.
[٤] المجموع: ج ١٦ ص ٣٧٣.
[٥] المجموع: ج ١٦ ص ٣٧٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٤ ب ١٢ من أبواب المهور.