كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٠ - القسم الأوّل تفويض البضع
و ليس تفريق الصفقة سببا للفساد عندنا، خلافا للشافعيّة في وجه [١].
فلو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن تردّ عليه ألفا فنصفه صداق و نصفه في حكم مبيع، فلو ظهر في العقد عيب و أرادت إفراد الصداق منه أو المبيع بالردّ بالعيب جاز و لم يفسد الآخر و إن تبعّضت الصفقة، فإنّه ليس تبعّضا لها في عقد واحد بخلاف ردّ نصف المبيع مثلا فإنّه محذور، و إن اشتركا في لزوم تشقيص العبد فإنّهما أقدما عليه [٢]، إذ جعلا بعضه صداقا و بعضه مبيعا.
[الفصل الثالث في التفويض و هو قسمان]
الفصل الثالث في التفويض و هو في اللغة جعل الشيء إلى الغير يقال: فوّضت أمري إليه أي وكّلته إليه، و في الاصطلاح هنا قسمان:
[القسم الأوّل تفويض البضع.]
الأوّل تفويض البضع.
و هو إخلاء العقد من ذكر المهر المتضمّن لجعل البضع إلى الزوج يتصرّف فيه كيف يشاء، و المرأة مفوّضة- بالفتح- أي موكولة البضع، سواء كان بفعلها أو بفعل وليّها- و بالكسر- أي وكّلت بضعها. و الإخلاء المعتبر لا بدّ من أن يكون إمّا بأمر من يستحقّ المهر من المرأة أو المولى أي بإذنه و لو بالإجازة بعد العقد أو بفعله نفسه أو بفعل وليّه أو أمره، و الاقتصار على الأوّل للاختلاف في فعل الوليّ و أمره كما سيظهر، و فهم فعل نفسه بطريق الأولى. أو يقال: إنّ العقد ليس إلّا مجموع الإيجاب و القبول، و غاية الأمر أن يكون الإيجاب بفعله، و القبول ليس إلّا بأمره.
و ليس مبطلا للعقد بالإجماع و النصّ من الكتاب [٣] و السنّة [٤] مثل:
[١] الامّ: ج ٥ ص ٦٧.
[٢] في ن: «عليه هنا».
[٣] البقرة: ٢٣٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٤ ب ١٢ من أبواب المهور ح ٢.