كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - الفرع السادس
و كذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم بضمان المشهود عليه لم يرجع المحكوم عليه بالضمان عليهما إلّا بعد الغرم، و كذا الضامن الذي له الرجوع على المضمون عنه إنّما يرجع عليه بعد الدفع و للمغرور مطلقا مطالبة الغارّ بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيّد أو غيرهما، فإنّه ليس من الرجوع عليه و المطالبة ممّا ألزمه عليه الغارّ، و في دفعها عن نفسه غرض صحيح، فله مطالبته برفعها عنه بإبراء أو غرامة. كما أنّ الضامن بإذن المضمون عنه له أن يطالب المضمون عنه بالتخليص على أحد القولين، و يقدّم النفي منه في الضمان.
[الفرع السادس]
السادس: لو انتسب إلى قبيلة، فبان من غيرها: أعلى أو أدون من غير شرط فالأقرب وفاقا للمبسوط [١] و السرائر [٢] و الشرائع [٣] أنّه لا فسخ للأصل و الاحتياط، و حصول الكفاءة و كذا المرأة لذلك.
نعم، لو شرط أحدهما في العقد على الآخر نسبا فظهر من غيره، كان له الفسخ بمخالفة الشرط [وفاقا لابن إدريس [٤] كما مضى عملا بمقتضى الشرط] [٥]. و لمضمر الحلبي في رجل تزوّج امرأة فيقول: أنا من بني فلان فلا يكون كذلك، قال: يفسخ النكاح، أو قال: يردّ [٦] و ظاهر أبي علي [٧] و النهاية [٨] و الخلاف [٩] و الوسيلة [١٠] الاختيار و إن لم يشرط في العقد، و لعلّه المراد. و ظاهر [١١] الشرائع العدم مطلقا [١٢].
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٩.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٦١١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٠٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦١٢.
[٥] ما بين المعقوفين ليس في ن.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٤ ب ١٦ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٧] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٩٩.
[٨] النهاية: ج ٢ ص ٣٧٢.
[٩] الخلاف: ج ٤ ص ٢٨٦ المسألة ٥٤.
[١٠] الوسيلة: ص ٣١١- ٣١٢.
[١١] في ن: المبسوط و الشرائع.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٠٠.