كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٧ - الفرع الرابع
و يندفعان بأنّ مولاها إذا أذن لها في التزوّج بهذا العبد و هو يعلم أنّه اشترط عليها الحرّيّة، أو بأيّ عبد و إن اشترط الحرّيّة، أو أطلق في الإذن و إن تزوّجت بحرّ أو بمن يشترط عليها الحرّية فقد دخل على الحرمان من الولد.
و كذا إذا دلّس عليه بحرّيتها بل هو و الآذن في نكاحه بخصوصه مع العلم باشتراطه الحرّية بمنزلة التصريح بالحرمان من الولد، و أمّا مولاه فقد أذن له في نكاحها خصوصا أو عموما. فكما إذا أطلق الإذن فتزوّج بحرّة كان الولد حرّا، و إن تزوّج بأمة كان رقّا و إن دخل المولى بالإطلاق في الإذن على حرّيّة الولد، فكذا هنا يحكم برقّيّة الولد و إن كان للعبد اشتراط الحرّيّة.
و أمّا إذا نصّ المولى على اشتراط الحرّيّة فيحكم أيضا بالرقّيّة، لظهور أنّها لم تكن حرّة، و ولد الرقيقين ليس إلّا من نمائهما، فلا يكون إلّا رقيقا، و لا يتحرّر إلّا بتحرير المولى، و لا يكفي اشتراط الحرّيّة في التحرير، و الفرق بينه و بين مولاها إمّا التدليس أو علم مولاها برقّيّة الزوجين مع تبرّئه من ولدهما، فيستلزم التبرّع به على مولاه.
[الفرع الرابع]
الرابع: لو غرّته المكاتبة بالحرّيّة فإن اختار الإمساك فلها لا لسيّدها المهر، و إن اختار الفسخ فلا مهر إن كان قبل الدخول و بعده، إن كان قد دفعه رجع بجميعه على ظاهر المشهور أو به، إلّا أقلّ ما يمكن أن يكون مهرا على المختار أو إلّا مهر المثل على القول الآخر.
و إن لم يدفع فلا شيء على ظاهر المشهور أو يجب الأقلّ أو مهر المثل على الآخرين، و ليست كالقنّ في عدم الرجوع بما دفعه، أو وجوب دفع الجميع إلى المولى ثمّ الرجوع عليها يتبع به بعد العتق، إذ المهر هنا لها لا للمولى.
و لو غرّه الوكيل كان سيّدها أو غيره رجع عليه بالجميع، و لو أتت بولد فهو حرّ إن كان الزوج حرّا لأنّه دخل على نكاحها على ذلك فلا يرقّ ولده لمولاها إن كان بدون إذنه، لأنّه ظنّها حرّة. و لكن يغرم قيمته يوم سقط حيّا.