كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
حصول الغرض منه بالطلاق، و قد يقال له: الفسخ في الرجعيّة لبقاء العلقة، و إفادته تعجيل البينونة، فتحل الخامسة و أختها، و ينقطع الإرث و نفقة العدّة.
و لا له الفسخ بعد الرجعة مع العلم بالعيب و حكمه قبلها فإنّ الرجعة رضي بالنكاح، و أمّا إذا لم يعلم إلّا بعد الرجعة فلا إشكال في جوازه و إذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدّة لوجوبها لكلّ وطئ صحيح و لا نفقة فيها للبينونة إلّا مع الحمل إن قلنا بأنّ نفقة الحامل لحملها، و على الزوج البيّنة لو أنكر الوليّ علمه بالعيب و أمكن في حقّه عادة، لخفاء العيب، أو عدم المحرميّة، أو المشاهدة، أو أراد الرجوع عليه بالمهر و غيره للغرور.
فإن فقدها فله على الوليّ اليمين، فإذا حلف سقط عنه الدعوى، و رجع الزوج على المرأة، لأنّها غرّت الزوج حيث لم تعلم الوليّ بما فيها من العيب.
فإن ادّعت على الوليّ إعلامه حلف إن لم يكن لها بيّنة، و لا يكفي اليمين الأولى، لأنّها لمدّع آخر، فإن نكل أو ردّ اليمين حلفت و ثبت الرجوع عليه بحسب هذه الدعوى.
و يحتمل أن لا تحلف لاستلزامه إبطال الحكم بعدم الرجوع بالحكم بالرجوع، و أن يبتني على أنّ اليمين المردودة كالإقرار فتحلف، لسماع إقرار المنكر بعد الإنكار و الحلف، أو كالبيّنة فلا تحلف، إذ لا تسمع البيّنة بعد حلف المنكر [١]، و في التحرير: الرجوع على الوليّ الذي يجوز له النظر إليها مع العلم للتغرير و بدونه للتفريط بترك الاستعلام [٢].
و لو سوّغنا الفسخ بالمتخلّل من العيب بين العقد و الوطء أو المتأخّر عنه فرضي ببرص سابق على العقد ثمّ اتسع بعده في ذلك العضو فالأقرب ثبوت الخيار بالزّيادة، لأنّها عيب لم يحصل منه الرضا به.
[١] في ن زيادة: في وجه.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٩ س ١٢.