كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و على حكم الثيّب- مع الإجماع، كما ادّعى في الخلاف [١]- قول الصادق (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمرها أن تستذفر بالزعفران ثمّ يغسل ذكره، فإن خرج الماء أصفر صدّقه، و إلّا أمره بطلاقها [٢]. و في مرسل عبد اللّه بن الفضل الهاشمي: تحشوها القابلة بالخلوق و لا يعلم الرجل فإن خرج و على ذكره الخلوق صدّق و كذّبت، و إلّا صدّقت و كذّب [٣]. و الخبران ضعيفان.
نعم إن رضي الزوجان بذلك فلا بأس بالعمل بهما إذا ظهرت قرينة للوطء دون العكس، فإنّ غايته أن لا يكون قد وطأها، و لا يلزم منه الحكم بالتعنين.
و خبر أبي حمزة و إن صحّ لكن لا يلزم من زوال البكارة الحكم بالوطء، لجواز زوالها بغيره، و لا ببقائها الحكم بالتعنين، و ان ادّعى وطأها فإنّ غايته الكذب في خصوص ذلك دون السلامة من العنانة. و أمّا إن ادعى عود البكارة فلا يسمع، لأنّه خلاف الأصل و الظاهر، إلّا أن يحلف بعد أن نكلت.
و إذا ثبتت العنّة و صبرت لزم العقد، و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجّله سنة من حين المرافعة، فإن واقعها أو غيرها في السنة فلا فسخ و إلّا فسخت إن شاءت كما قطع به أكثر الأصحاب، و رواه أبو حمزة [٤] و محمد ابن مسلم [٥] في الصحيح و أبو البختري [٦] عن الباقر (عليه السلام)، و إن اقتصر في خبري أبي حمزة و أبي البختري على إصابتها، فإنّه لا خلاف في انتفاء التعنين بإصابة أيّ كانت.
و السرّ في التأجيل أنّ العجز قد يكون لحرّ فيتربّص به إلى الشتاء، أو برد فيتربّص به إلى الصيف، أو رطوبة فيتربّص به إلى الخريف، أو يبوسة فيتربّص به إلى الربيع.
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٥٧ المسألة ١٤٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٤ ب ١٥ من أبواب العيوب و التدليس ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٣ ب ١٥ من أبواب العيوب و التدليس.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٣ ب ١٥ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١١ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٢ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٩.