كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧ - المبحث السادس
و من الثاني أعني التخفيفات أنّه أبيح له أن يتزوّج بغير عدد في الأصحّ، و قطع به الشيخ [١] لظاهر الآية و للأخبار. و للشافعية قول بحرمة الزيادة على التسع [٢].
و أن يتزوّج و يطأ بغير مهر قطع به الشيخ [٣] لإباحة تزوّجه بالهبة، و ظاهر الهبة يقتضي ذلك، و الأخبار به من طريقنا كثيرة [٤]. و للشافعية قول غريب بخلافه [٥].
و أبيح له التزوّج بلفظ الهبة لظاهر الآية [٦] و احتمل العدم، لقوله:
«إِنْ أَرٰادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا» و منع ظهور «وَهَبَتْ» في ذلك. و قيل: يكفي لفظ الهبة منها، و لا بدّ فيه (عليه السلام) من لفظ النكاح [٧].
و ترك القسم بين زوجاته لقوله تعالى «تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ» [٨] و قيل بوجوبه [٩] و استظهره في المبسوط [١٠] و يحمل الآية حينئذ على جواز التبدّل أو التخيير بين الواهبات أو جملة النساء المؤمنات أن ينكح من شاء منهنّ و يترك من شاء.
و في التذكرة: أنّ هذه الإباحات مبنيّة على كون النكاح في حقّه كالتسرّي في حقّنا [١١] فإن كان الأمر كذلك يثبت، و إلّا فلا.
و أبيح له الاصطفاء لما اختاره من الغنيمة قبل القسمة، و كذا الإمام عندنا، فالخاصّة إضافيّة أو مطلقة على الوجه الذي عرفت.
و الوصال في الصوم، فعنه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه لمّا نهى عن الوصال قيل له: إنّك
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٥٤.
[٢] المجموع: ج ١٦ ص ١٤٤.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٥٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٩٨ ب ٢ من أبواب عقد النكاح.
[٥] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٢٤.
[٦] الأحزاب: ٥٠.
[٧] جامع المقاصد: ج ١٢ ص ٥٩.
[٨] الأحزاب: ٥١.
[٩] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٢٥.
[١٠] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٠.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٦٨ س ٤.