كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
الصادق (عليه السلام) في خبر غياث الضبي: و الرجل لا يردّ من عيب [١]. و ردّه القاضي في المهذّب بالبرص و الجذام و العمى [٢] و أبو علي بها و بالعرج و الزنا [٣]. و سيأتي منه الميل إلى الردّ بالجذام. و الدليل فيه و في البرص قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل [٤]. و للضرر بالعدوى و النفرة مع أنّه أولى بالردّ منها، لإمكان تخلّصه بالطلاق دونها.
و أمّا المرأة، فالمختصّ بها من العيوب المخيّرة في الفسخ سبعة:
الجذام، و البرص، و القرن، و الإفضاء، و العمى، و العرج، و الرتق.
أمّا الجذام، فهو مرض سوداوي يظهر معه تناثر اللحم و يبس الأعضاء و يثبت به الخيار بالنصّ [٥] و الإجماع. و لا بدّ أن يكون بيّنا متحقّقا فلو قوى الاحتراق لعضو من الوجه أو غيره أو تعجّر الوجه أي غلظ و ضخم و صار ذا عجر أي عقد أو استدارت العين و لم يعلم كونه منه أي الجذام لم يوجب فسخا للأصل، و لو اختلفا كان القول قولها إلّا أن يشهد به عدلان.
و أمّا البرص، فهو البياض أو السواد الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم أو السوداء، و اقتصر هو و غيره على البياض، لأنّه المعروف في اللغة، و إنّما السواد من اصطلاح الأطبّاء.
و لا اعتبار بالبهق و الفرق بينه و بين البرص إذا كانا أبيضين: أنّ البرص غائر في اللحم إلى العظم دون البهق، و من علاماته أنّه إذا غرز في الموضع إبرة لم يخرج دم بل ماء أبيض، و إن دلك لم يحمر، و يكون جلده أنزل و شعره أبيض
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٠ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٢٣١.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٨٣ و ١٨٤ و ١٨٦ و ٢٠٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٣ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس.