كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
أو التشديد، و أنّ العنّة هي الحظيرة. قال المطرزي: على زعمهم اسم من العنّين مأخوذ من العنّة، و هي حظيرة الإبل، لأنّه كأنّه محبوس عن الجماع. قال: و قد تصفّحت الأصول فلم أعثر عليها إلّا في صحاح الجوهري، و رأيت في كتاب البصائر لأبي حيّان التوحيدي: قل فلان عنّين بين التعنين، و لا تقل بين العنّة كما يقوله الفقهاء، فإنّه كلام مرذول. انتهى كلام المطرزي.
و هو سبب لتسلّط المرأة على الفسخ بالإجماع و النصّ [١]، و هو كثير بشرط عدم سبق الوطء عند الأكثر، و نفى عنه الخلاف في المبسوط [٢] للأخبار: كخبر غياث الضبي [٣] أن الصادق (عليه السلام) قال في العنّين: إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء فرّق بينهما، [و إذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرّق بينهما] [٤]. و خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أتى امرأة مرّة واحدة ثمّ أخذ عنها فلا خيار لها [٥]. و خبر إسحاق بن عمّار عنه عن أبيه: أنّ عليّا (عليه السلام) كان يقول: إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها مرّة ثمّ أعرض عنها فليس لها الخيار لتصبر فقد ابتليت [٦]. و لأنّه حينئذ يرجى زواله.
و خيّرها ابن زهرة مطلقا و ادّعى عليه الإجماع [٧]، و هو ظاهر المفيد [٨]. و الدليل عليه: دفع الضرر، و نحو خبر أبي الصباح المتقدّم، و ضعف هذه الأخبار سندا و دلالة، و لذا توقّف في المختلف [٩].
و يشترط عجزه عن وطئها و وطء غيرها اتّفاقا كما في المبسوط [١٠]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٠ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٠ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[٤] لا يوجد في ن.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١١ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٢ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٨.
[٧] الغنية: ص ٣٥٤.
[٨] المقنعة: ص ٥٢٠.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٩٦.
[١٠] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٤.