كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
و يجوز أن يكون المراد بالمتجدّد ما بعد العقد قبل الوطء أو بعده.
فإن أثبتناه أي الخيار بما بعد العقد أو الوطء منه و صدر منها عمدا حيث يعتبر عمدها فالأقرب عدم الفسخ لأنّها التي فوّتت على نفسها الانتفاع، و ما به الانتفاع و إثبات الخيار لها لدفع الضرر عنها، فإذا قدّمت بنفسها عليه لم يثبت لها كما لا خيار للمشتري بإتلافه المبيع أو تعييبه. و يحتمل الثبوت للعموم، و عدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح معه، و العموم ممنوع، و الخيار خلاف الأصل، فلا يثبت إلّا بيقين.
و أمّا الخصاء بالكسر و المدّ فهو سلّ الأنثيين أي إخراجهما و في معناه بل قيل: منه الوجاء بالكسر و المدّ و هو رضّهما. و تفسخ به المرأة مع سبقه على العقد في المشهور للضرر و الأخبار [١]. و في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: إنّه ليس بعيب، لأنّه يولج أكثر من الفحل، و لعلّه يحمل الأخبار على من لا يتمكن من الإيلاج، و ليس ببعيد.
و في المتجدّد بعده قول بالفسخ لضرر، و عموم خبر أبي الصباح المتقدّم [٤]، و كونه أولى من العنّة. و ظاهر العبارة تمريضه، لاختصاص أخباره بما قبله، و فيه وجه ثالث بالفرق بين ما قبل الوطء و ما بعده.
و أمّا العنّة فهو مرض يعجز معه الرجل عن الإيلاج، و ذلك لأنّه يضعف به الذكر عن الانتشار و قد يعمّم لما يكون عن مرض أو سحر، و هو إمّا من عنّ عن الشيء إذا حبس عنه، أو من عنّ إذا اعترض، لأنّ الذكر يعترض عن يمين الفرج و شماله، أو من عنّ عنه أي أعرض، لإعراضه عن النساء أو أعراض الذكر عن الفرج، أو من عنان الفرس تشبيها به في اللبن.
و المعروف عند الأكثر في اسمه: العنانة، و التعنين، و العنينة بالكسر و التخفيف
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠٨ ب ١٣ من أبواب العيوب و التدليس.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٠.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٨ المسألة ١٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١١ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٦.