كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
الأولى، فإنّ الخصيّ ربّما وطئ أشدّ من الفحل، و العنّين ربما برأ، و للضرر، و عموم خبر أبي الصباح سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت [١]. و ربّما تردّد فيه اقتصارا في خلاف الأصل على المتيقّن، لعدم النصّ عليه بخصوصه.
و على ثبوت الخيار به يثبت مع سبقه على العقد بلا خلاف أو على الوطء لعموم الأدلّة، و عند ابن إدريس [٢] و المصنّف في الإرشاد [٣] و موضع من التحرير [٤] و المحقّق [٥] و الشيخ في الخلاف [٦] و موضع من المبسوط [٧] لا يثبت به إذا تأخّر عن العقد استصحابا له.
و في الفسخ بالمتجدّد بعد الوطء إشكال من العموم، و من الاستصحاب و التصرّف المسقط للخيار و الأخبار الناصّة بأنّه لا خيار لها إذا وقع عليها مرّة ثمّ عنّ أو أخذ أو أعرض عنها [٨] و الضرر مشترك بينه و بين الأمراض المانعة من الوطء.
و الأوّل أقوى وفاقا للقاضي [٩] و الشيخ في موضع من المبسوط [١٠] و المصنّف في التلخيص [١١] و موضع من التحرير [١٢] إذ مع العموم لا معنى للاستصحاب أو إسقاط التصرّف للخيار.
و الفرق بينه و بين غيره من الأمراض أو الأعراض أو التأخيذ توقّع الزوال،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١١ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٦١٢.
[٣] الإرشاد: ج ٢ ص ٢٨.
[٤] التحرير: ج ٢ ص ٢٩ س ١٦.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣١٨.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٩ المسألة ١٢٧.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٠ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس.
[٩] المهذّب: ج ٢ ص ٢٣٥ حيث نسبه إلى الأصحاب و لم يرده.
[١٠] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٣.
[١١] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٨ ص ٤٨٠.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٩ س ١٦.