كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦١ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
سواء فيهما حصل الوطء قبل التجدّد أو لا و هذا موافق للسرائر [١] إلّا أنّه إنّما أجاز لها الفسخ بحدوث جنون لا يعقل معه أوقات الصلوات، و هو ظاهر المقنعة [٢] و النهاية [٣] لأنّهما لم يتعرّضا إلّا لحدوثه به، و قيّداه أيضا بأن لا يعقل أوقات الصلوات. و سوّى في المبسوط [٤] و الخلاف [٥] بين الحدوث بالرجل و المرأة إذا لم يعقل معه أوقات الصلوات، لعموم الأخبار الناطقة بردّ المجنونة [٦].
و فرّق المحقّق [٧] في المتجدّد بها بين ما قبل الدخول و ما بعده، فقطع بانتفاء الخيار في الثاني دون الأوّل، لأنّ التصرّف يمنع الرد بالعيب، و لصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام) قال: المرأة تردّ من أربعة أشياء، من البرص و الجذام و الجنون و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا [٨].
الثاني من أقسام العيوب هو العيوب المختصّة بأحدهما.
أمّا عيوب الرجل، فثلاثة: الجبّ، و الخصاء، و العنّة. أمّا الجبّ و هو القطع فشرطه في إيجابه الخيار في الفسخ الاستيعاب، فلو بقي معه ما يمكن الوطء به و لو قدر الحشفة فلا خيار لها، لأنّ كلّ أحكام الوطء يتعلّق به، و لا يجري فيه أدلّة الخيار.
و لو استوعب ثبت الخيار كما قطع به الشيخ [٩] و جماعة، و نفى عنه الخلاف في المبسوط [١٠] و الخلاف [١١] لفهمه من حكم الخصيّ و العنّين بطريق
[١] السرائر: ج ٢ ص ٦١١.
[٢] المقنعة: ص ٥٢٠.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٣٦٢- ٣٦٣.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٢.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٩ المسألة ١٢٧ و ١٢٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٣ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٢٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٢- ٥٩٣ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٩] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٠.
[١٠] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٤.
[١١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٧ المسألة ١٢٤.