كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٦ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبدّدة
يستسعيها في نصف قيمتها، و إن أبت كان لها يوم و له يوم في الخدمة، قال: و إن كان لها ولد فإن أدّى عنها نصف قيمتها عتقت [١]. و يجوز شراؤها من سهم الرقاب لأنّها رقيقة.
و الأقرب وفاقا لبني الجنيد [٢] و البرّاج [٣] و إدريس [٤] نفوذ العتق لوقوعه بصيغته، و الحرّ لا يرجع رقيقا، و ضعف الأخبار بخلافه. و إنّما الرجوع بنصف القيمة وقت العقد لأنّها قيمة المهر المعقود عليه كما لو أعتقت المهر إذا أمهرها عبدا أو أمة فإنّه إذا طلّقها قبل الدخول لم يرجع نصف المعتق رقّا، و إنّما الرجوع بنصف قيمته وقت العقد، فكذا هنا، و ينصّ عليه حسن عبد اللّه بن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعتق مملوكة له، و جعل صداقها عتقها ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، قال: فقال: قد مضى عتقها و تردّ على السيّد نصف قيمة ثمنها تسعى فيه و لا عدّة عليها [٥]. و حينئذ لا تعطى النصف من سهم الرقاب، و في إيجاب السعي عليها تردّد من كونه من الديون، فنظرة إلى ميسرة.
و ملك كلّ من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد أي انفساخه لما تقدّم فإن كان المالك الرجل استباح الوطء بالملك و إن كانت المرأة حرمت عليه مطلقا ما دام في ملكها فإن أرادته أعتقته أو باعته ثمّ جدّدت العقد.
و لا يجوز العقد على المكاتبة إلّا بإذن مولاها و إن كانت مطلّقة قد تحرّر منها شيء لبقاء حقّ المولى فيها و إن انقطعت عنها سلطنته في الاكتسابات من البيع و الشراء و نحوهما.
و لو علّق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل: في السرائر [٦]:
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٣ ب ١٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٨٧.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٢٤٨.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٣٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٣ ب ١٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٦٤٤.