كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبدّدة
أو حملهما على الكراهة مع اختلافها فيهما شدة و ضعفا، و هو اختيار المصنّف هنا. و الفرق بين المجهول و الصحيح ما ذكر. و يضعّف بأنّه لا فرق بينهما في الاحترام، و يمكن دفعه بالنصّ هنا إن تمّ.
أو بحمل «التأجيل إلى الأشهر و الأيّام» على الوطء عن زنا، و يبقى النهي على ظاهره من الحرمة، و يكون مستثنى من عموم أن لا حرمة للزنا و «التأجيل إلى الوضع» عليه، و يكون النهي على الكراهة، و هو اختياره المتقدم في المتاجر.
و يضعّف بأنّه لا حرمة للزنا، و هو خلاف الأصل و الظاهر. فحمل العمومات عليه بعيد. ثمّ لا داعي إلى حمل «التأجيل إلى الوضع» عليه. و استثناؤه إلى أربعة أشهر و عشرة أيّام إن سلّم، فلا نسلّم استثناؤه إلى الوضع حرمة أو كراهة، بل الأولى حمل التأجيل إلى الوضع على الوطء الصحيح.
أو بحمل التأجيلين على الوطء الصحيح، أو أحدهما على الحرمة و الآخر على الكراهة، و هو اختياره في الفراق وفاقا للمشهور، و هو الأظهر من حيث الجمع، و الأحوط ما اختاره الشهيد [١] من الحرمة حتّى الوضع.
و لو تقايلا البيع وجب الاستبراء على المالك الأوّل مع القبض من الثاني، لما عرفت من أنّ الانتقال بأيّ سبب كان موجبا له لا بدونه للعلم بالبراءة.
و إذا طلّق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول، رجع نصفها رقّا لمولاها على قول الشيخ [٢] و ابن حمزة [٣]، لكون العتق هو المهر، و الطلاق قبل الدخول منصّف، و للأخبار [٤] و تستسعى فيه، فإن أبت كان لها يوم و له يوم في الخدمة لا في الاستمتاع، فعن يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام): في رجل أعتق أمة له، و جعل عتقها صداقها، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، قال:
[١] الدروس الشرعية: ج ٣ ص ٢٢٨ درس ٢٤٧.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٣٩٧.
[٣] الوسيلة: ص ٣٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٣ ب ١٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.