كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٢ - المطلب الأوّل ملك الرقبة
و يتزوّجها، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة.
قلت: فإن وقع عليها؟ قال: لا بأس [١].
و لكن الظاهر أنّه لا يصحّ الحكم إلّا مع جهل وطء محترم لعموم ما دلّ على الاعتداء من الوطء المحترم و إن أطلق الأكثر.
و الاستبراء في جميع ذلك أفضل احتياطا و خروجا من خلاف الموجب، و للأخبار، و التحفظ من اختلاط النسب أو تغذية ولد الغير بالنطفة.
و لو أعتقها بعد وطئها لم يحرم عليه، بل جاز له نكاحها من غير تربّص، و حرمت على غيره إلّا بعد عدّة الطلاق من غير خلاف، إذ لا بدّ للوطء المحترم من عدّة، و الأخبار دلّت على عدّة الطلاق كصحيح زرارة سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعتق سريّته، إله أن يتزوّجها بغير عدّة؟ قال: نعم. قلت:
فغيره؟ قال: لا حتى تعتدّ ثلاثة أشهر [٢]. و الأخبار مطلقة شاملة للموطوءة و غيرها، و قيّدها المصنف و جماعة بالوطء، و هو حسن و قد يدّعى ظهور الوطء من لفظ السريّة و في حكمه الجهل بالحال، ثمّ الأخبار ناطقة بثلاثة أشهر [٣] و حملوها على ما يشمل [٤] أشهر الأقراء أو على من لا تحيض و هي في سنّ من تحيض.
و يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب من أزواجهنّ و غيرهم و بناتهم بالإجماع، و لأنّهم فيء للمسلمين يجوز استنقاذه بأيّ وجه اتّفق.
و كذا يجوز ابتياع ما يسبيه أهل الضلال منهم لذلك، و للأخبار [٥] و إذا صحّ الابتياع ترتّبت عليه آثاره، و منها حلّ الوطء و إن كان كلّهنّ حقّ الإمام، أو فيهن الخمس للرخصة منهم (عليهم السلام) لشيعتهم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٤ ب ١٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٢ ب ١٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١١ ب ١٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] لم يوجد في ن: ما يشمل.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٨٠ ب ٦٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.