كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤ - المبحث السادس
الناس، و إلّا فالإنكار و لو بالقلب واجب على الأمّة أيضا.
و وجوب التخيير لنسائه بين إرادته أي المقام معه و مفارقته للأمر به بقوله «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا» [١] الآية. بل الآيتان، و لكن لما كفت الآية الاولى في إفادة التخيير، بل العمدة التخيير في الفراق، اكتفى بها، مع جواز إرادة الجنس الشامل للمتعدد، و جواز إطلاق الآية على الآيات بمعناها اللغوي.
و من الخواصّ على ما قيل: إنّ هذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا [٢] و إنهنّ لو اخترنها طلّقن بذلك من غير تجديد طلاق، كما هو نصّ المبسوط [٣] و التحرير [٤]. و ظاهر التذكرة خلافه [٥]، و هو الظاهر، لقوله:
«فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ [٦]».
و قيام الليل لقوله «قُمِ اللَّيْلَ إِلّٰا قَلِيلًا» [٧] و في المبسوط: أنّه نسخ بقوله:
«وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ» [٨] و نحوه في التحرير [٩]. و عدّ في التذكرة قيام الليل من الخواصّ، و استدلّ بقوله «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ» قال: و إن أشعر لفظ النافلة بالسنّة و لكنّها في اللغة الزيادة، و لأنّ السنّة جبر للفريضة، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) معصوما من النقصان في الفرائض [١٠].
و تحريم الصدقة الواجبة و إن كانت من بني هاشم و لم تكن زكاة، و الظاهر مشاركة الأئمّة له (صلوات اللّه عليهم) فيه، فالخاصّة إضافية، أو يقال وفاقا للتذكرة: إنّ التحريم عليهم بسببه، فالخاصّة عائدة إليه [١١]. و بأحد الوجهين يكون من خواصّه تحريم الصدقة الواجبة من غير بني هاشم.
[١] الأحزاب: ٢٨.
[٢] جامع المقاصد: ج ١٢ ص ٥٣.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٥٣.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢ س ٢١.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٦٦ س ١٩.
[٦] الأحزاب: ٢٨.
[٧] المزمل: ٢.
[٨] المبسوط: ج ٤ ص ١٥٣.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢ س ٢٢.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٦٥ س ٣٣.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٦٦ س ٣٠.