كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٨ - المطلب الأوّل ملك الرقبة
بعده، كما ليس له إن عقده بينهما ابتداء. و كذا لو علم بالنكاح و الخيار و سكت فإنّه فوريّ.
و لو فسخ المشتري النكاح فلا عدّة و إن دخل الزوج بل إنّما عليه أن يستبرئها بحيضة كما هو المشهور، أو بطهر كما في المبسوط [١] أو بطهرين كما في الخلاف [٢] أو بخمسة و أربعين يوما إن كانت من ذوات الحيض و لم تحض كما هو المشهور، أو بثلاثة أشهر كما في المقنعة [٣]، لعموم أخبار الاستبراء الناطقة بالاجتزاء به، و حصول العلم به ببراءة الرحم، و الأصل عدم وجوب العدّة.
و الأقوى وجوب العدّة للاحتياط، و لأنّ أخبار الاستبراء تدلّ على أنّه لاحتمال وطء البائع، و لذا يسقط إن كان امرأة أو أخبر بالاستبراء أو عدم المسّ و كان ثقة و الوطء بالنكاح الصحيح أو شبهة يوجب العدّة.
و لا يحلّ له وطؤها قبل الاستبراء أو انقضاء العدّة. و كذا كلّ من ملك أمة بأيّ وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها و إن انحصرت الأخبار [٤] في الشراء و الاسترقاق لدلالتها عليه بالفحوى، و للاحتياط، و التحرّز من اختلاط النسب، و ربّما اقتصر على مورد النصّ، لعموم «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» [٥] و أصالة عدم الاشتراط، و انحصار الأخبار فيما ذكر. و ابن حمزة على استحباب استبراء من لا تحيض و هي في سنّ من تحيض [٦].
إلّا أن تكون يائسة لانتفاء المقتضي، و انتفاء حقيقته، لحصول العلم بالبراءة باليأس، و لنحو خبر منصور بن حازم سئل الصادق (عليه السلام) عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل، قال: ليس عليها عدّة [٧]. و لا بدّ من حمل نحو خبر
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٢٨٤.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٨٠ المسألة ٣٦.
[٣] المقنعة: ص ٦٠٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٦- ٣٨ ب ١٠ من أبواب بيع الحيوان.
[٥] المؤمنون: ٦.
[٦] الوسيلة: ص ٣٠٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٩٨ ب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.