كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٩ - المطلب الأوّل في العتق
و إذا اختارت الفراق في موضع ثبوته أي الاختيار قبل الدخول سقط المهر لأنّ الفسخ منها قبل الدخول و ثبت المهر لمولاها إن اختارت فراقه بعده أي الدخول، لاستقراره به، لكنّه لمولاها.
و في المبسوط [١] و التحرير [٢]: أنّها إن أعتقت بعد الدخول ثبت المسمّى، و إن أعتقت قبله و لم تعلم به حتّى دخل ثمّ علمت ففسخت، ثبت مهر المثل، لاستناد الفسخ إلى العتق، و [إن] [٣] لم يستقر المسمّى قبله فالوطء خال عن النكاح، فإنّما يثبت مهر المثل، و لا بدّ أن يكون لها لا للمولى. و فيه: أنّ الفسخ هو الموجب للانفساخ لا العتق.
و لو أخّرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها [قطعا] [٤] و لو كان التأخير لجهالة فوريّة الخيار، أو لجهالة أصله، احتمل السقوط لأنّ ثبوته خلاف الأصل، فيقتصر فيه على المتيقّن، و لأنّ الرضا بعد العلم بملكها بضعها بمنزلة العقد بعده، و لأنّ الجهل لو كان عذرا لكان النسيان كذلك.
و احتمل عدمه لعموم الأدلّة، و كون «الناس في سعة ما لم يعلموا» [٥] و لأنّ شرع الاختيار للارتفاق، و إن أسقطناه حينئذ انتفى غالبا خصوصا في الفوريّة، لعدم العلم بها إلّا نادرا.
و احتمل الفرق بين الجهل بأصل الخيار و الجهل بفوريته، فيسقط بالثاني دون الأوّل، لأنّها مع العلم بالخيار إذا أخّرت الفسخ فقد رضيت بالإجازة.
و لاندفاع الضرر بإثبات الخيار لها مع العلم و إن لم تعلم الفورية، و هما ممنوعان.
و لو اختارت المقام و كان العتق قبل الدخول فالمهر المسمّى للسيّد إن أوجبناه بالعقد كما هو المنصور و إلّا بل أوجبناه بالدخول فلها لأنّ الدخول بعد عتقها.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٩.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٤ س ٢٥.
[٣] لا يوجد في ن.
[٤] لا يوجد في ن.
[٥] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٤٢٤.