كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - الفصل الأول في العقد
و عند أبي علي [١] و المحقق [٢] أنّها لا تحلّ إلّا بملك الكلّ للاحتياط، و الأصل، و لقوله تعالى «إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» [٣] فإنّها ليست زوجة و لا ملك يمين. و فيه: أنّها بالتحليل ملك يمين، و لخبر زرعة عن سماعة سأله عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل ثمّ إن الرجل اشترى بعض السهمين، قال:
حرّمت عليه باشترائه إياها، و ذلك أنّ بيعها طلاقها إلّا أن يشتريهما جميعا [٤].
[و هو ضعيف مضمر] [٥].
و قال ابن حمزة: إذا هايأها مولياها، فتمتع بها أحدهما في يوم الشريك بإذنه جاز [٦] لمحوضة النكاح و لفحوى ما سيأتي من خبر محمّد بن مسلم، و هو ضعيف، لضعف الخبر، و المهاياة إنّما يتعلّق بالخدمة دون العين أو البضع.
و لو ملك رجل من الأمة نصفها و كان الباقي حرا لم تحلّ بالملك لعدم كماله و لا بالدائم لعدم جواز التزوج بأمته.
و هل تحلّ متعة في أيامها؟ قيل في النهاية [٧] و الجامع [٨]: نعم لخبر محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في جارية بين شريكين دبّراها جميعا ثمّ أحل أحدهما فرجها لشريكه، فقال: هو له حلال ثمّ قال: و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات و نصفها مدبرا، قلت: أ رأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها إله ذلك؟ قال: لا إلّا أن يثبت عتقها و يتزوّجها برضى منها متى أراد، قلت: أ ليس قد صار نصفها حرا و قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى، قلت: فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها و أحلّت له ذلك؟ قال: لا يجوز له ذلك، قلت: و لم لا يجوز له ذلك و قد أجزت للذي كان له
[١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٦٢.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣١١.
[٣] المؤمنون: ٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٤٩ ح ٤٥٥٤.
[٥] لم يرد في «ن».
[٦] الوسيلة: ص ٣٠٤.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٣٨٨.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٤٨.